شارك الخبر
الموضوع: مراجعة الموقف من قامة نضالية ورمز وطني لا يُستغنى عنه
تقتضي الحكمة الوطنية في المنعطفات التاريخية الحاسمة التي يمر بها شعبنا الجنوبي الأبي في مسيرته التحريرية، أن تُصان القمم، وأن يُحفظ قدر الرجال الذين بذلوا زهرة أعمارهم في سبيل هذا الوطن. ومن هذا المنطلق السامي، نتوجه بهذه المناشدة والتنويه، بلسان الحق الصريح والوفاء المستحق، لنضع أمام ذائقتكم وضميركم الوطني موقفاً يتطلب المراجعة الفورية والمسؤولة.
إن التنكر أو الاستغناء عن القدرات القيادية والموقف النضالي الراسخ للأستاذ محمد أحمد الشقي (الأمين العام المساعد لشؤون المحافظات وتنسيقيات الجامعات )، في ظروف حساسة كهذه يُعد خسارة فادحة للمشهد السياسي القيادي؛ فالرجل لا يمثل شخصه فحسب، بل يتكئ على موروث نضالي مشرف وجذور ضاربة في عمق الحركة الوطنية الجنوبية منذ إرهاصاتها الأولى السلمية والتحريرية.
محطات من السجل النضالي والقيادي
مقدمة الصفوف: تقدم الأستاذ محمد أحمد الشقي الصفوف في أصعب المنعطفات، ولم يتخلف يوماً عن واجبه الوطني في سبيل استعادة الدولة والحرية والاستقلال.
إدارة الأزمات والمراحل الحساسة: أثبت كفاءة حازمة وحنكة قيادية أثناء توليه قيادة المجلس الانتقالي في محافظة أبين، ثم في مهامه كأمين عام مساعد.
الثبات في الأوقات العصيبة: تجلت قدرته الاستثنائية عقب أحداث يناير مطلع العام الحالي؛ إذ تصدر المشهد القيادي والسياسي بشجاعة، واحتضن الفعاليات والمليونيات الشعبية للإبقاء على روح الثبات والولاء للقضية الجنوبية العادلة.
الثقل الوطني والاجتماعي ناهيك عن الامتداد القبلي
إن مكانة “أبو أحمد” لم تأتِ من فراغ، فهو سليل بيت نضالي وقبلي مرموق ينتمي لرموز الجنوب ويافع وآل امشق بالذات، ممن يمتلكون حضوراً اجتماعياً وسياسياً بل وثقافيا فاعلاً نابعاً من صدق الانتماء لهذه الأرض. ويتذكر أبناء الجنوب بإجلال وإكبرار تلك القمم التي ينحدر منها:
الرموز النضالية والقبلية: المناضل الخضر غالب امشقي، والمناضل أبوبكر ناصر غالب امشقي.
وكذلك الرموز الثقافية والوطنية: الشعراء الكبار صالح، وناصر، وحمود غالب امشقي.
إن دافع كتابتنا لهذه المناشدة ليس تزلفاً ولا محاباة، بل هو منبعث من معرفتنا الأكيدة بمعدن الرجل الأصيل وثبات مواقفه التي لا تتغير بتغير الظروف.
عليه، فإننا نأمل من قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي مراجعة قرارها بمسؤولية وطنية، وإعادة الأستاذ محمد أحمد الشقي إلى واجهة المشهد القيادي والسياسي؛ استثماراً لطاقاته الاستثنائية، وحفاظاً على تلاحم الصف الجنوبي، واعترافاً بمواقف ومكانة مناضلينا الأفذاذ الذين لا يبيعون مواقفهم ولا يبدلون قناعاتهم الراسخة رسوخ الجبال التي أنجبتهم، وأمثال “الشقي” في شعبنا كثر
أحمد يسلم