شارك الخبر
في 25 يناير 2024 شهدت رحلة باتيك إير BTK 6723 من كينداري إلى جاكرتا في إندونيسيا واحدة من أغرب الحوادث الجوية التي كادت تتحول إلى كارثة.
طائرة إيرباص A320 تحمل 153 راكبًا و4 مضيفين، وصلت إلى ارتفاعها التشغيلي البالغ 36 ألف قدم بعد ذلك طلب الطيار الرئيسي الراحة بموافقة نائبه الأول، ونام، استيقظ لفترة قصيرة ثم عاد للنوم مرة أخرى، أما نائب الطيار الذي كان يحاول تجنب الطقس السيئ ويحافظ على مسار معين فغفا هو الآخر دون قصد.
النتيجة؟ كابينة القيادة صامتة تمامًا لمدة 28 دقيقة كاملة، مراقبة الحركة الجوية في جاكرتا اتصلت بالطائرة 14 مرة وطلبت من طواقم طائرتين أخريين المساعدة في الاتصال لكن لم يأتِ أي رد.
عندما استيقظ الطيار الرئيسي أخيرًا اكتشف أن الطائرة انحرفت عن مسارها الصحيح وأن نائبه نائم بجواره أيقظه فورًا، صحّحا المسار، وهبطت الطائرة بسلام في مطار سوكارنو-هاتا الدولي دون أي إصابات أو أضرار.
التقرير النهائي للجنة الوطنية الإندونيسية لسلامة النقل (KNKT) الصادر في 2025 كشف السبب الرئيسي: نائب الطيار كان يعاني من إرهاق شديد بسبب نوم متقطع إذ كان يعتني بتوأم حديثي الولادة (عمرهما شهر واحد تقريبًا) ويجهز للانتقال إلى منزل جديد، كما أشار التقرير إلى وجود ثغرات في إدارة الإرهاق لدى الشركة ومراقبة كابينة القيادة الدورية.
الطائرة كانت تعمل على الطيار الآلي، وهذا ما أنقذ الموقف، لكن الحادثة تذكّرنا بقوة أن العنصر البشري يبقى العامل الأهم في سلامة الطيران، وأن الإرهاق يمكن أن يكون أخطر من أي عطل فني.
هل تتخيل أن تكون على متن طائرة والطياران نائمان