شارك الخبر
دلتابرس . متابعات
لم تعد العلاقات بين روسيا والصين مجرد تعاون اقتصادي أو دبلوماسي عابر، بل أصبحت واحدة من أكثر الشراكات الاستراتيجية تأثيرًا في النظام الدولي.
منذ الحرب في أوكرانيا عام 2022، ازدادت أهمية الصين بالنسبة لروسيا بشكل كبير، خصوصًا في التجارة والطاقة والتكنولوجيا. وفي المقابل، تحصل بكين على مصادر طاقة مهمة، ونفوذ أكبر في أوراسيا، وشريك قوي في مواجهة الضغوط الأمريكية والغربية.
🔹 اقتصاديًا:
أصبحت الصين وجهة رئيسية للصادرات الروسية، خاصة النفط والغاز، بينما أصبحت المنتجات الصينية والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد أكثر حضورًا في الاقتصاد الروسي. وارتفع حجم التجارة الثنائية خلال النصف الأول من 2026 إلى نحو 159 مليار دولار، بزيادة تقارب 26% على أساس سنوي، وفق بيانات نقلتها رويترز.
🔹 في مجال الطاقة:
روسيا مورد مهم للطاقة للصين، ويعمل خط قوة سيبيريا 1 على نقل نحو 38 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا. أما مشروع قوة سيبيريا 2، بطاقة إضافية مقترحة تبلغ 50 مليار متر مكعب، فما زال موضع تفاوض حول الأسعار والشروط.
🔹 عسكريًا:
يتعاون البلدان في التدريبات والمناورات العسكرية والمجالات التقنية، مع استمرار مبيعات الأسلحة والتعاون الدفاعي. ومع ذلك، لا توجد بينهما معاهدة تحالف عسكري تقليدي تلزم أحد الطرفين بالدخول في حرب إلى جانب الآخر.
🔹 جيوسياسيًا:
تتقاطع رؤية موسكو وبكين في الدعوة إلى عالم متعدد الأقطاب وتقليص هيمنة القوة الأمريكية على النظام الدولي. كما يتعاون البلدان داخل أطر مثل بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون.
🔹 لكن… هل هما حليفان بلا حدود؟
ليس تمامًا.
الصين وروسيا تتعاونان بقوة، لكن لكل دولة حساباتها الخاصة. فالصين لا تريد الاعتماد المفرط على الطاقة الروسية، كما أنها لا ترغب في الدخول في تحالف رسمي يفرض عليها تحمل كل المخاطر التي تواجه موسكو. ولذلك يصف العديد من المحللين العلاقة بأنها شراكة استراتيجية براغماتية وليست تحالفًا عسكريًا كاملًا.
🔥 روسيا تمتلك الطاقة والموارد والقوة العسكرية والنفوذ الجغرافي… والصين تمتلك الحجم الاقتصادي والتصنيع والتكنولوجيا والسوق الهائل.
والسؤال الأهم:
إذا استمرت موسكو وبكين في تعميق هذه الشراكة، فهل نحن أمام نواة نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب؟