شارك الخبر
🔥 في سن العاشرة، دمرت زواجها بالمقاذفة… باستخدام باذنجانة نية. وفي سن الخمسين، كانت تكتب في السجن بقلم حواجب.
عندما كانت في السابعة من عمرها، قامت نساء عائلتها بتثبيتها على الأرض لإخضاعها لتشويه الأعضاء التناسلية (الختان).
وفي سن العاشرة، أرادت عائلتها تزويجها من رجل لم تختره قط.
لكن الطفلة نوال ابتكرت فكرة بسيطة بقدر ما هي عبقرية. 😳
أخذت باذنجانة نية، ومضغتها حتى أصبحت أسنانها سوداء بالكامل… ثم ابتسمت أمام العائلة التي جاءت لمعاينتها.
فروا هاربين.
ولم يتم الزواج أبداً.
انتزعت طفلةٌ مستقبلها… بباذنجانة. 🍆✊🏽
كان اسمها نوال السعداوي.
ولدت عام 1931 في قرية مصرية صغيرة ضمن عائلة مكونة من تسعة أطفال، ونشأت نوال وهي تسمع أن “قيمة الولد تعادل قيمة خمس عشرة بنتًا”.
رفضت هذه الفكرة.
وظلت تحاربها طوال حياتها.
أصبحت طبيبة عام 1955، وفي أرياف مصر اكتشفت واقعاً قسرياً ومريراً: نساء مشوهات، زواج قسري، عنف أسري، ووفيات مرتبطة بالحمل والولادة…
أدركت أن أجساد النساء أصبحت ميدان معركة تتقاطع فيه التقاليد، الفقر، السلطة، والنظام الذكوري.
فبدأت تكتب.
في عام 1969، فضح كتابها “المرأة والجنس” علانية تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية والسيطرة الممارسة على أجساد النساء.
فجاء رد السلطة حاسماً.
أُقيلت من مناصبها، وأُغلقت مجلتها، وحُظرت مؤلفاتها.
لكن كلما حاولوا إسكاتها، كلما ارتفع صوتها أكثر. 🔥
في عام 1981، وتحت حكم أنور السادات، جرى اعتقال نوال وسجنها في سجن القناطر.
صادرت السلطات منها الورق والقلم.
ظنوا أنهم أسكتوا كاتبة.
لكنهم نسوا شيئاً واحداً:
نوال تجيد التصرّف.
دبرت لها زميلتها في السجن قلم حواجب.
فبدأت نوال تكتب على قطع من ورق التواليت. ✍🏽
ومن خلف القضبان، خطّت مذكراتها التي أصبحت لاحقاً كتاب “مذكرات في سجن النساء”.
سجنوا جسدها،
لكنهم لم يسجنوا فكرها.
بعد الإفراج عنها، استمرت التهديدات. ووضعها متطرفون على قائمة الاغتيالات.
ذهبت إلى المنفى في الولايات المتحدة، حيث درّست في جامعات كبرى مثل ديوك، هارفارد، ييل، كولومبيا، وبركلي.
تُرجمت كتبها إلى العديد من اللغات، وتجاوزت أعمالها حدود مصر بكثير.
وفي عام 2005، وهي في سن الـ 74، أعلنت ترشحها لرئاسة مصر في مواجهة حسني مبارك.
كانت تعلم أن فرصها في الفوز ضئيلة.
لكن الفوز لم يكن هدفها.
أرادت أن تظهر للنساء والفتيات أنه لا توجد مغلقة في وجوههن لمجرد أنهن نساء.
توفيت نوال السعداوي في القاهرة يوم 21 مارس 2021، عن عمر يناهز 89 عاماً.
عاشت تشويه الجسد، الزواج القسري، التضييق والرقابة، السجن، المنفى، وتهديدات الموت.
لكنها لم تستسلم أبداً.
تبدأ قصتها بطفلة صغيرة، باذنجانة نية، وأسنان مسودة.
وتستمر بامرأة قضت حياتها كلها وهي تقول للعالم:
“لا. أنا من سأختار حياتي.” ✊🏽🔥
وأحياناً، تبدأ الثورة مجرد طفلة ترفض أن يقرر الآخرون مصيرها.
#نوال_السعداوي