شارك الخبر
بقلم عبدالمجيد صالح الصلاحي
يصادف اليوم الثالث من سبتمبر ذكرى مرور 33 عاما على رحيل أحد هامات هذا الوطن واحد رجاله المخلصين الذين أخذوا على عاتقهم مهمة تحريره من ربق المستعمر البريطاني وتشييد صروحه العظيمة ووضع لبنات الدولة الوطنية الحديثه في الثلاثين من نوفمبر ١٩٦٧ أنه والدي المهندس صالح فضل الصلاحي عضو مجلس الشعب المحلي محافظة أبين لدورتين متتاليتين ١٩٨١/ ١٩٨٥ ومدير مشروع ساحة الشهداء بزنجبار ورئبس دائرة الهندسة والري بلجنة ابين هذا الصرح الاقتصادي الذي لم يشيد قط مثله في البلاد .
لقد كان والدي مدرسة حقيقية جمعت بين فن العمارة وحسن التعامل والآيثار والإخلاص في العمل والتزهد عن الأمور الماديه ،لذا فقد عاش بسيطا مقتنعا بما كان يجنيه من مدخول في عمله الحكومي ولم يسعى لامتلاك الأراضي الزراعية والعقارية واكتناز الأموال ،وكما قال صديقه العم محمد حسين بافقيه والد الشهيد عبداللطيف السيد أنه كان قادرا أن يتحول الى مليونير بمجرد خروجه إلى أحد دول الجوار لما يمتلكه من قدرات هندسيه وعملية ولكنه آثر البقاء في وطنه في أصعب الظروف .
صالح فضل أو المستري والمهندس هكذا عرفه معظم سكان دلتاء ابين لأكثر من اربعه عقود من الزمن وارتبط اسمه في تشييد السدود والجسور وقنوات الري ومعظم المباني الحكومية قبل وبعد الاستقلال لتكون ساحة الشهداء واستراحة جبل خنفر وجامع جعار الكبير اخر محطاته قبل رحيله مثل هذا اليوم عام ١٩٩٣.
لوالدي موقفا مشهودا من الوحده اليمنية ،حيث تحدث مع كثيرين ممن كان يزوروه إلى بيته اثر عودته من رحلته العلاجيه إلى الهند ،حيث أوضح موقفه بأنه غير متفائل من تحقيقها وان مصيرها إلى الفشل وشبهها بمثل خلطة اسمنتيه مكونه من ١٢ جالون من الرمل مخلوطه بجالونين من الاسمنت ولهذا ستكون الخلطه غير صالحه للعمل سواء في مرحلة البناء أو السقف أو التلبيس ،وذلك انطلاقا من خبرته في البناء .
الحديث عن هذا الرجل يطول وقد كتب عنه الكثيرون ممن عاصروه وإشادو بمناسبه وإنجازاته ،التي صار بعضها اثر بعد عين ،وتم إهمالها وهدمها وبعضها بفعل عوامل التعرية وغياب الصيانة.
لوالدي الرحمة والمغفرة والفردوس الاعلى من الجنة