شارك الخبر
أشعر بحزن شديد ، عندما تتصدر محافظتي ” أبين ” منصات ومواقع الاخبار ومواقع التواصل الاجتماعي، في جرائم الاختطاف والتقطع ، بسبب الضعف والعبث الأمني ، الناتج عن تراخي السلطة المحلية وأجهزتها ..
فلا يكاد يمر أسبوع بل أيام دون أن يتداول الناس خبراً عن حالة تقطع أو اختطاف ، أو اقتتال ..
نسمع عن الفعل / الجريمة ، ولكننا لم نسمع عن أي عقاب أو إجراء طال الفاعلين ..
والمشكلة الادهى والأمر انك تجد من يعول عليهم المجتمع من شخصيات اجتماعية ومشائخ وأعيان ومسؤولين حكوميين ، هم من يسابقوا إلى منح الفاعلين صكوك البراءة ، وتهريبهم من العقاب . حيث يصنع هؤلاء من أنفسهم حائط صد ، لأي محاولة تقوم بها أجهزة السلطة المختصة ، من خلال أنبراء هؤلاء للتوسط بين الفاعلين والسلطات ، بأن يتم رفع القطاع من الطريق أو إعادة المخطوف ، أو وقف الاقتتال ، بدون إحضار وتسليم المطلوبين والجناة ، ويا (دار مادخلك شر ) وكأن الموضوع فقط مرتبط بهذه الجزئية ، ولا كأن هناك مخطيء أو مرتكب لفعل يعاقب عليه القانون ، أو متهم بإحداث فعل يعاقب عليه القانون ، ينبغي إحضاره وتسليمه للجهات الأمنية للتحقيق معه واتخاذ إجراءاتها ..
ووجدتها السلطات المحلية والأمنية مخرجاً وفرصة ، هروبا من القيام بأي واجب ، قد يعرضها لـ ” وجع الراس ” . ونتيجة هذه التصرفات تمادى كثيرون في افعال وجرائم ليقينهم بعدم تعرضهم لاي عقاب ، أو حتى مساءلة ..
علماً أننا نؤكد ونزكي على كثير من المطالب والحقوق ، لكن اللجوء إلى هذه الطرق غير القانونية ، باستخدام القوة ، لإثبات الحق أو تحقيق مطلب ، تصرف غير سوي ومستنكر ومدان قانونا وديناً وشرعاً ، ويخلق حالة فوضى في المجتمع ، ويقوض دعائم السلم المجتمعي ، ويعمق حالة التنافر بين الناس .
ونتذكر أنه في شهر مايو الماضي ، عُقد ( مؤتمر ) لشيوخ وأعيان قبائل المحافظة ، تم فيه التوقيع على ميثاق ( شرف وعهد ) بالتزام كل القبائل رفض هذه الأفعال المسيئة للقبيلة وللمجتمع ، والتزام المشايخ والأعيان بتسليم كل فرد في القبيلة ، قام بارتكاب اي فعل ، إلى الجهات الأمنية ، لكن يبدو أن الأمر كان مجرد حبر على ورق ، والتوقيع لاستلام المخصصات التي سال لها اللعاب .
فضل مبارك .
3/9/26