شارك الخبر
دلتا برس | عدن
في عملية أمنية تحمل كثيرًا من علامات الاستفهام، تمكنت شرطة دار سعد في العاصمة عدن من ضبط عدد من العناصر المشتبه بارتباطها بخلايا منظمة، لتقود التحقيقات الأولية إلى خيوط تمتد خارج العاصمة، وصولًا إلى مناطق خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.
وبحسب الأجهزة الأمنية، كشفت التحقيقات عن ارتباطات محتملة بين العناصر المضبوطة والإرهابي أمجد خالد فرحان، فيما تواصل الجهات المختصة التحقيق لكشف طبيعة الشبكة والأدوار التي كان يؤديها كل عنصر فيها.
وقال مدير شرطة دار سعد، العقيد مصلح الذرحاني، إن العملية جاءت نتيجة تحريات ومتابعة أمنية دقيقة، مؤكدًا استمرار الأجهزة الأمنية في ملاحقة الخلايا التي تستهدف أمن واستقرار العاصمة وإحالة المتورطين إلى الجهات المختصة.
وتشير محاضر التحقيق، وفقًا لما أعلنته الأجهزة الأمنية، إلى أن عددًا من الشباب جرى استقطابهم من عدن ونقلهم إلى معسكرات سرية في الحوبان بمحافظة تعز، حيث تلقوا تدريبات عسكرية لأسابيع، شملت التعامل مع العبوات الناسفة وتقنيات الطيران المسيّر ومهارات قتالية أخرى.
ولم تتوقف العملية، بحسب التحقيقات، عند الجانب العسكري؛ إذ تحدثت اعترافات العناصر المضبوطة عن إخضاعهم لعملية تعبئة فكرية وتحريضية، تضمنت الترويج لأفكار متطرفة والتحريض على استهداف مواقع وشخصيات عسكرية وأمنية في العاصمة.
كما كشفت التحقيقات، وفق الرواية الأمنية، عن زيارات إلى صعدة وصنعاء وذمار، قالت الأجهزة الأمنية إنها هدفت إلى تعزيز الولاء للجماعة وترسيخ خطاب عدائي تجاه القيادات الأمنية والعسكرية في عدن.
وتشير المعلومات التي أوردتها الأجهزة الأمنية إلى أن الخلايا كانت تعمل على الرصد وجمع المعلومات وتتبع تحركات شخصيات وقيادات أمنية وعسكرية، بالتوازي مع إعداد عناصر لتنفيذ عمليات داخل العاصمة.
وفي جانب آخر، تحدثت التحقيقات عن دعم مالي ولوجستي منتظم للعناصر، شمل رواتب شهرية بالريال السعودي وتغطية تكاليف التنقل والإقامة، الأمر الذي تراه الأجهزة الأمنية مؤشرًا على وجود تمويل مستمر لنشاط الخلايا.
وتواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لكشف بقية الخيوط وتحديد الجهات والأشخاص المرتبطين بالشبكة، في وقت تؤكد فيه أن عمليات الرصد والملاحقة ستستمر لمنع أي مخططات تستهدف أمن العاصمة وسلامة المواطنين.