شارك الخبر
أحد أهم الانجازات التي حققتها شرعية الفساد هو انها أصبحت، مرتبطة بشبكة مصالح خارجية أكثر من ارتباطها بإرادة المواطنين. وهذا يضرب جوهر المعنى من صفتها الشرعية التي يجب أن تكون سلطة تخدم الشعب ومنبثقة عنه لا مجرد جهة تحمل اعترافًا دوليًا.
التي خلال فترة شرعنتها اوجدت انقسامات عميقة داخل المجتمع وعمقت كثير من المشاكل وصنعت اخرى جديدة من ابداعاتها …
فالمشكلة ليست مع الحوثيين بل مع هذة الجماعة التي فشلت
في تحويل الدعم الخارجي إلى دولة والتي تتغنى بها هذة الشلة صباحا ومساء وتنفق على هذة الدعوى كل موازنة البلد
فهذه ربما هي النقطة الأخلاقية الأكثر وضوحا و المواطن اليمني قد يسأل بعد سنوات من الحرب والدعم الدولي والإقليمي: أين الدولة؟ أين الخدمات؟ أين القضاء؟ أين الرواتب؟ أين الأمن؟ أين واين واين ؟
فهذة الشرعية التي لا تستطيع تقديم حد أدنى من هذه الاشياء تعيش في العسل وغارقة في مصالحها الخاصة بل انها غائبة تماما عن كل مايتصل بالشعب واحتياجاته التي قيل انها وجدت من أجله….شرعية تمت عملية تجميع غيارها من اتفه وافسد الشخصيات وممن تفيد تجارب السلطات السابقة انهم كانوا أكثر فسادا فيها و لديهم استعداد كبير للتنازل عن كل القيم والاخلاق مقابل تحقيق مصلحة شخصية ….ومن خلال مراجعة عشر سنوات من عمر هذة الجماعة يتضح لمن لديه ادنى بصيرة ان المشكلة ليست في قوة الحوثي ولا في الأطراف التي تدعمه بل السبب يكمن في سقوط اخلاق وفشل من يدير المشهد باسم الدولة وينتحل صفة الشرعية …..
فهؤلاء هم سبب ما وصل إليه اليمنيون من فقر وانعدام كامل للخدمات والسبب الذي قاد الى هذة الانهار من الدما التي تسفك في حروب عبثية ..تجري عملية استثمارها من قبل هؤلاء المرتزقة ومن لف لفهم من اعلاميين ونشطاء ومهرجين وسفلة يتم شرائهم من سوق النخاسة بارخص الاثمان ..