شارك الخبر
دلتا برس ـ إرم نيوز
مع استكمال سيطرتهم على منطقة باب المندب ومعظم الساحل الغربي لليمن، حوّلت ميليشيا الحوثي اهتمامها نحو منابع النفط والغاز في محافظة مأرب، وواصلت حشد قواتها إلى جنوب وغرب المحافظة، التي تسيطر على معظم مديرياتها.
وذكرت مصادر عسكرية يمنية لـ«إرم نيوز» أن الميليشيا بدأت التمهيد لعملية “تخريبية” واسعة من خلال الدفع بوحدات من قوات النخبة لديها، وتحت إشراف قيادات في الحرس الثوري الإيراني، إلى هذه الجبهات، بعد أن أدت مهمتها في الساحل الغربي للبلاد.
ولضمان نجاح العملية العسكرية المحتملة، التي تستهدف حقول إنتاج النفط والغاز في شرق مأرب، قامت الميليشيا بتنظيم لقاء قبلي لزعماء القبائل في المديريات التي تسيطر عليها، وأُعلن خلاله عن تشكيل قوة من أبناء القبائل تحت مسمى «الجيش الشعبي»، باعتبارها قوة إسناد لعناصر ميليشيا الحوثي.
وقالت مصادر قبلية في صنعاء لـ«إرم نيوز» إن الحوثيين، وبهدف إعطاء غطاء شعبي للعملية التخريبية نحو منابع النفط والغاز، طلبوا من المشاركين في اللقاء القبلي توجيه خطاب إلى زعيم الحوثيين يطالبون فيه بانتزاع المديريات الواقعة تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا، ومن بينها مديرية المدينة، وهي عاصمة المحافظة، وتتبعها حقول النفط والغاز في منطقة صافر.
ويأتي انتقال هجوم الحوثيين من الجبهات الساحلية والممرات البحرية، وفي مقدمتها باب المندب، إلى الجبهات المحيطة بمأرب، ضمن خطة وضعتها الميليشيا تحت إشراف قيادات في الحرس الثوري الإيراني.
وتقضي الخطة بالوصول إلى باب المندب لتطويق خطوط الملاحة البحرية في منطقة الجزيرة العربية وامتداداتها، ومن ثم الوصول إلى منابع النفط للحصول على عائدات تمكّن الميليشيا من دفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها، وامتصاص النقمة الشعبية المتنامية هناك، بسبب اتساع رقعة الفقر وقطع المرتبات منذ عشرة أعوام.
وتأتي هذه التطورات مع إعلان القوات الحكومية التصدي لهجوم كبير شنته ميليشيا الحوثي في جنوب مأرب، وقالت إنها كبّدتها خسائر بشرية كبيرة.
كما أعلنت هذه القوات التصدي لهجمات مماثلة في غرب محافظة تعز، بالتزامن مع استمرار المقاتلات الحكومية في استهداف مواقع وتجمعات ميليشيا الحوثي في باب المندب وميناء المخا والمرتفعات الجبلية في أطراف مديرية لحج.