شارك الخبر
في أغسطس 1914، مع بداية الحرب العالمية الأولى، وقع النقيب البريطاني روبرت كامبل في أسر القوات الألمانية، وسُجن في معسكر عسكري بمدينة ماغديبورغ في ألمانيا.
وبعد عامين من الأسر، تلّقى النقيب خبراً مفجعاً: أمه تحتضر.
ودفعته اللوعة لكتابة رسالة إلى القيصر فيلهلم الثاني، يتوسل إليه فيها لرؤية أمه لمرة الأخيرة قبل وفاتها.
وعلى عكس كل التوقعات، اهتم القيصر بالأمر ومنحه إذن السفر إلى إنجلترا لتوديع أمه المحتضرة، ولكن بشرط واحد: أن يقسم بشرفه وشرف العسكرية على العودة إلي السجن مجدداً.
وبالفعل،أقسم كامبل و تمكن من رؤية أمه مجدداً في ديسمبر 1916، قبل وفاتها ببضعة أشهر.
وبعد أن أتم مراسم دفنها، عاد إلى معسكر الأسر وفاءً بعهده.
وفي العام التالي، وبعدما أصبح حراً من أي التزام من هذا التعهد ، حاول الهرب لكن أُعيد القبض عليه بالقرب من الحدود الهولندية، وظل أسيراً حتى نهاية الحرب.
اكتشف هذه القصة المؤرخ البريطاني ريتشارد فان إمدين أثناء بحثه في الأرشيف العسكري، وتعد هذه الحالة هي الوحيدة المسجلة في الحرب العالمية الأولى التي يُسمح فيها لأسير حرب بالعودة لدياره لأسباب إنسانية ثم يعود بنفسه إلى السجن.
توفي كامبل عام 1966 عن عمر يناهز 81 عاماً،أوفى بوعده العسكري وظل أسيراً له… ألا تُذكركم هذه القصة بأسطورةٍ سينمائيةٍ من الزمن الجميل؟