شارك الخبر
بقلم ماجد وانغ
كصيني، أجد في هذه الكلمات شيئا قريبا جدا من الطريقة التي ينظر بها الصينيون عادة إلى العلاقات مع الآخرين: يمكن أن نختلف، ويمكن أن نتنافس، لكن الاختلاف لا يعني الخصومة، والمنافسة لا تعني أن يصبح الطرف الآخر عدوا.
في الثقافة الصينية، هناك قيمة قديمة تقول “الانسجام مع الحفاظ على الاختلاف”. فليس المطلوب أن يتشابه الجميع، ولا أن يتفقوا في كل شيء، وإنما أن يعرفوا كيف يتعايشون رغم اختلافهم، وكيف يحولون الاختلاف إلى مساحة للتفاهم والتعاون.
لذلك أرى أن تشبيه العلاقات الصينية الأمريكية بالسباق وليس بالمصارعة يحمل معنى عميقا. في السباق، يحاول كل طرف أن يكون أفضل، لكن وجود المنافس لا يعني ضرورة إسقاطه. أما إذا تحولت المنافسة إلى صراع، فقد ينشغل الطرفان بإلحاق الضرر ببعضهما بدلا من تحقيق التقدم.
ربما هذه هي إحدى طرق التفكير الصينية في التعامل مع الخلافات: لا نحتاج إلى إزالة الاختلافات، بل نحتاج إلى إدارة الاختلافات؛ لا نحتاج إلى أن يفوز طرف ويخسر الآخر، بل نحتاج إلى إيجاد مساحة يستطيع فيها الطرفان الاستمرار والتقدم.
وهذا، في رأيي، ليس مجرد حديث عن العلاقات الصينية الأمريكية، بل يعكس أيضا نوعا من الحكمة الصينية في التعامل مع العالم: الاختلاف يمكن أن يستمر، لكن السلام يجب أن يستمر أيضا.