شارك الخبر
دلتا برس ـ بقلم: علي ابو زياد الحاشي
من قلب الأرض التي طالما صاغت بدمائها ملحمة الوجود والحرية، ومن شموخ أبين الحارس الأمين لقضايا الجنوب المصيرية، يتجدد العهد وتستنفر الإرادات. يثبت أبناء أبين اليوم، في اجتماعهم الموسع المنعقد برئاسة الأستاذ سمير محمد الحييد، رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية لانتقالي المحافظة، أنهم الرقم الصعب والصخرة الفولاذية التي تتحطم عليها كل الرهانات والتحالفات المشبوهة، حاضرين في مقدمة الصفوف للذود عن حياض الوطن والدفاع عن مكتسباته، بروح وطنية تجسد أنبل صور الفداء والتضحية.
وقد عكست المداخلات والكلمات المشاركة حجم الوعي بالتحديات التي يواجهها الجنوب، إذ أكد الأستاذ سمير محمد الحييد في كلمته أن: «اللحظة التي نمر بها اليوم في الجنوب لحظة فارقة تستوجب استنهاض الهمم، وتلاحم الصفوف، والاستجابة الوطنية العاجلة لدعوة القيادة السياسية للمشاركة الحاشدة في مليونية التعبئة العامة بمناسبة الذكرى المجيدة لـ14 أكتوبر، والمقرر إقامتها في العاصمة الجنوبية الأبدية عدن».
وأضاف: «لقد آن الأوان لشمس الحرية أن تشرق على أرض الجنوب، وآن للتراب الجنوبي أن يُطهّر من دنس المحتل الغاصب وأدوات الوصاية، وآن للراية الجنوبية أن ترفرف خفاقة فوق القمم والسهول، لا تنازعها راية دخيلة، ولا تزاحمها رايات الزيف والاسترزاق».
وفي السياق ذاته، سلط رئيس كتلة أبين في الجمعية الوطنية، الأستاذ خالد عمر العبد، الضوء على حجم الاستهداف القائم قائلاً: «لقد تكالبت قوى الشر والتطرف ضد جنوبنا الحبيب، في حلف إرهابي آثم جمع ميليشيات الحوثي والتنظيمات الارهابية المتدثرة برداء الشرعية مستهدفاً أمن الجنوب وهويته. لكن أبين تدرك حجم التحديات، وتؤكد جاهزيتها المطلقة لرفد الجبهات بأعتى الرجال، والتصدي بكل بسالة لكل المخاطر والمخططات الموامراتية.
ومن جانبه، شدد رئيس الهيئة العليا للجيش والأمن الجنوبي بمحافظة أبين، العميد هائل عبد الطالبي، على أن المعركة الوطنية لا تُحسم بالشعارات بل بالفعل الثابت، قائلاً: «إن الأوطان لا تُستعاد بالأمنيات، بل بسواعد الرجال في الميادين والمعارك»، داعياً أحرار أبين والجنوب إلى التعبئة العامة والاحتشاد في ساحة الحرية بالعاصمة عدن، وتلبية نداء الوطن وجعل يوم 14 أكتوبر زلزالاً وطنياً يعلن انطلاق مرحلة جديدة من الفداء والتمكين.
كما أكد نائب رئيس انتقالي أبين، الأستاذ علي شيخ السوري، على أهمية وحدة الصف والالتفاف حول القيادة السياسية والعسكرية الجنوبية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، القوات المسلحة الجنوبية الباسلة، مشدداً على أن «السفينة لا تبحر بلا رُبّان، ولا تُبنى الأوطان بالتشرذم والخذلان، بل بالاصطفاف والوفاء للتضحيات».
يا أحرار الجنوب وسدنته،
لنجعل من يوم 14 أكتوبر يوم العهد والوفاء للجنوب ولدماء الشهداء من أبطال قواتنا المسلحة الجنوبية على امتداد حدود الوطن، يوم نقول فيه للعالم أجمع: كفى احتلالاً، كفى وصاية! ونمضي صفاً واحداً متراصاً نحو نور الحرية ومجد الاستقلال الناجز.