شارك الخبر
ظللت أبحث عن سبب هزيمة الألمان فى أكبر معركة للدبابات اثناء الحرب العالمية الثانية إلى أن وجد السبب هو كسر شفرة المرسالات الالمانية من قبل ملوك الحرب الخفية الانجليز و بسبب كشف الشفرة كل خطط الهجوم الالمانية و اماكن قواته كشفت و تم تسريبها للجيش الأحمر الذى استخدم هذه الخطط
معركة كورسك (Battle of Kursk) صيف عام 1943، والتي تُعد بالفعل أكبر معركة دبابات ومدرعات في التاريخ.
1. الدور الحقيقي لشفرة “ألترا” (Ultra) والمعلومات الاستخباراتية
نجح الخبراء البريطانيون في مقر فك الشفرات (بلتشلي بارك – Bletchley Park) في كسر شفرة جهاز “لورينز” وشفرات “إنيجما” الألمانية، وحصلوا على تفاصيل خطة الهجوم الألماني (عملية القلعة – Operation Citadel).
قام الإنجليز بجميع المعلومات وتم تمريرها إلى القيادة السوفيتية (عن طريق شبكات استخباراتية في سويسرا تُعرف بشبكة “لوسي”، لتجنب كشف خطوط فك الشفرة للجمهور).
النتيجة: علم الجيش الأحمر بقيادة المارشال جيورجي جوكوف بموعد الهجوم، اتجاهاته الرئيسية، والوحدات المشاركة فيه قبل أسابيع من انطلاقه، مما أذهب عنصر المفاجأة كاملاً عن الألمان.
كيف استغل السوفيت هذه المعلومات؟ (استراتيجية الدفاع الممتد)
لم يكتفِ السوفيت بمعرفة الخطة، بل استغلوا الوقت المتاح لبناء واحدة من أقوى التحصينات الدفاعية في التاريخ:
حقول الألغام والخطوط الدفاعية: قام السوفيت بحفر 8 خطوط دفاعية متتالية بعمق يزيد عن 100 كيلومتر، وزرعوا مئات الآلاف من الألغام المضادة للدبابات والأفراد (بمعدل أكثر من 1500 لغم لكل كيلومتر مربع).
تم تجهيز آلاف المدافع المضادة للدبابات وضبط زوايا إطلاق النار عليها، وتوزيع طائرات الدعم الجوي وتجهيز احتياطيات ضخمة من الدبابات (مثل T-34) خلف خطوط القتال لشن الهجوم المضاد.
قبل بدء الهجوم الألماني بساعات قليلة في فجر 5 يوليو 1943، قصف المدفعية السوفيتية مواقع تجمع القوات الألمانية وقواعد انطلاقها بناءً على المعلومات الاستخباراتية، مما أربك جدول الهجوم الألماني منذ اللحظة الأولى.
الخسائر البشرية الألمانية: الخسائر الألمانية في المعركة بأكملها (والتي استمرت لأكثر من شهر وشملت الهجوم الألماني وهجمات السوفيت المضادة) بلغت نحو 200,000 إلى 250,000 قتيل وجريح ومفقود من الجانب الألماني، (حيث بلغت خسائر معركة “بروخوروفكا” الشهيرة لوحدها عشرات الآلاف).
الخسائر السوفيتية: على الرغم من الانتصار الاستراتيجي للسوفيت، إلا أن خسائرهم البشرية والمادية كانت أكبر بكثير من خسائر الألمان (أكثر من 800,000 قتيل وجريح وسقوط آلاف الدبابات)، ولكن القدرة الإنتاجية والديموغرافية الهائلة للاتحاد السوفيتي مكنته من تعويض هذه الخسائر سريعاً، بعكس ألمانيا.
4. النتيجة الاستراتيجية
تسببت معركة كورسك في استنزاف وخسران القوات الضاربة وكسر نخبة قوات المدرعات الألمانية (Panzerwaffe) التي كان هتلر يعول عليها لاستعادة المبادرة في الشرق. ومنذ الغاء عملية القلعة في منتصف يوليو 1943، فقدت ألمانيا القدرة على شن أي هجمات استراتيجية واسعة النطاق على الجبهة الشرقية، وتحول الجيش الألماني بشكل دائم إلى الدفاع حتى سقوط برلين عام 1945.
لهذا اقول للبعض لا تتهاون ابدا بالانجليز فهم ملوك الحرب الخفيه الى الان ما لم يثبت خلاف ذلك