شارك الخبر
دلتا برس / خاص
شهدت مدينة جعار بمديرية خنفر، صباح اليوم السبت، إقامة حفل تأبين للفقيد المناضل ياسر أحمد الصلاحي، عضو الهيئة التنفيذية السابق للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة أبين، وعضو القيادة المحلية بالمحافظة، وسط حضور رسمي وسياسي واجتماعي وجماهيري واسع، استحضر مسيرته النضالية وإسهاماته في مسيرة الحراك السلمي الجنوبي، ومواقفه الوطنية التي ارتبطت بمراحل النضال الجنوبي منذ انطلاقته.
وشارك في حفل التأبين الأخ سمير محمد الحييد، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس بمحافظة أبين، والدكتور شكري باعلي، القائم بأعمال رئيس الدائرة السياسية بالأمانة العامة، والكابتن الطيار ناصر السعدي، رئيس دائرة الشؤون الاجتماعية بالأمانة العامة، ومازن بالليل اليوسفي، مدير عام مديرية خنفر، والدكتور بسام محمد، مدير عام مديرية سرار، وخالد العبد، رئيس كتلة الجمعية الوطنية بمحافظة أبين، وسالم صالح أبو الشباب، رئيس كتلة المستشارين بالمحافظة، إلى جانب عدد من أعضاء الجمعية الوطنية والمجلس الاستشاري والقيادات المحلية والشخصيات الاجتماعية وجمع من المواطنين وأصدقاء ومحبي الفقيد.
واستُهل الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها السلام الوطني الجنوبي، ثم الوقوف دقيقة حداد وقراءة الفاتحة على روح الفقيد وأرواح شهداء الجنوب.
وفي كلمة اللجنة التحضيرية، التي ألقاها الأخ علي شيخ السوري، نائب رئيس الهيئة التنفيذية لانتقالي أبين، رحّب بالمشاركين والحاضرين، كلٌّ باسمه وصفته، مستعرضاً الجهود التي بذلتها اللجنة للإعداد والتنظيم لهذا الحفل التأبيني، ومشيداً بالمكانة النضالية للفقيد ياسر الصلاحي وما مثّله من حضور فاعل في مسيرة الحراك الجنوبي والعمل التنظيمي والسياسي، مؤكداً أن إحياء ذكراه يأتي وفاءً لرجل ترك بصماته في مسيرة النضال الجنوبي.
عقب ذلك، ألقى نجل الفقيد أحمد ياسر الصلاحي كلمة أسرة الفقيد، عبّر فيها عن تقدير الأسرة لكل من شارك في إحياء ذكرى والده، ولكل من تكبّد عناء الحضور والوفاء لرجل جمعته بمختلف الأوساط النضالية والاجتماعية علاقات من الاحترام والتقدير.
كما ألقى الأستاذ محمد أحمد الشقي، مساعد الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي السابق، كلمة أصدقاء الفقيد، استحضر فيها جوانب من علاقته بالراحل ومحطات من حياته ومواقفه، مشيداً بما تحلّى به من إخلاص ووفاء لقضيته ورفاق دربه.
من جانبه، أكد الدكتور شكري باعلي، القائم بأعمال رئيس الدائرة السياسية بالأمانة العامة، في كلمته، أن الفقيد ياسر الصلاحي كان أحد رجال أبين الذين احتفظوا للمحافظة بمكانتها في الوجدان الجنوبي، باعتبارها عموداً من أعمدة الجنوب، مشيراً إلى أن الوفاء للراحلين يتجسد في التمسك بالمبادئ التي ناضلوا من أجلها.
وأشاد باعلي بالحضور والمشاركة في حفل التأبين، معتبراً ذلك تجسيداً لقيم الوفاء والاعتراف بتضحيات الرجال الذين ظلوا ثابتين على مواقفهم، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تضع الجميع أمام اختبار حقيقي للثبات والصدق والإخلاص، والتمييز بين من اتخذوا النضال موقفاً مبدئياً ثابتاً ومن تعاملوا معه باعتباره وسيلة لتحقيق المصالح والمكاسب.
وشدد على أهمية التمسك بالمشروع الوطني الجنوبي، ورفض الممارسات التي تستهدف عرقلة تطلعات الشعب الجنوبي عن تحقيق غاياته النبيلة في استعادة دولته، مؤكداً أن أبناء الجنوب ماضون في طريقهم، بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي برئاسة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، حتى تحقيق تطلعات شعب الجنوب وأهدافه الوطنية.
وفي الكلمة الختامية، تحدث الأخ سمير محمد الحييد، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس بمحافظة أبين، عن مناقب الفقيد ياسر الصلاحي، واصفاً إياه بأحد أبرز مناضلي الحراك السلمي الجنوبي، ومن الشخصيات التي أسهمت في ترسيخ قيم النضال والصمود، وشغلت مواقع قيادية في الهيئة التنفيذية لانتقالي أبين، مؤكداً أن مواقفه المشرفة ستظل حاضرة في ذاكرة رفاقه ومحبيه.
وترحّم الحييد على روح الفقيد، سائلاً الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، مشيراً إلى أن إقامة هذا التأبين تأتي في مرحلة سياسية وأمنية دقيقة وحساسة تمر بها الساحة الجنوبية، وتتطلب قدراً عالياً من المسؤولية والوعي والتماسك الوطني.
وتطرق الحييد إلى جملة من القضايا والتطورات الراهنة، وفي مقدمتها الاعتداءات التي تطال المطارات والمنشآت المدنية، مؤكداً تمسك المجلس الانتقالي بالمشروع الوطني الجنوبي وهدف استعادة الدولة، وفق ما أعلنه الرئيس عيدروس الزُبيدي، ومشيراً إلى أن أي توافقات سياسية ينبغي أن تكون واضحة في مضامينها وضماناتها، وألا تمس جوهر تطلعات الشعب الجنوبي.
كما شدد على أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار وتعزيز دور قوات الحزام الأمني والقوات الجنوبية، داعياً إلى تغليب الهوية الوطنية الجنوبية الجامعة، بعيداً عن الانتماءات السياسية، باعتبار أن حماية أمن المواطنين ومؤسساتهم مسؤولية وطنية مشتركة.
وتناول في سياق حديثه ملف التعيينات والإقصاء من المواقع القيادية، محذراً من الممارسات التي وصفها بمحاولات أخونة المؤسسات والقيادات، ومؤكداً أن محافظة أبين تمتلك من الكفاءات والقدرات ما يؤهلها لتحمل مسؤولياتها الوطنية والعسكرية والأمنية.
وأشار الحييد إلى عدد من التطورات المتعلقة بالقيادات العسكرية في المحافظة، ومنها إبعاد قيادات من مواقعها في قيادة المحور، وما رافق ذلك من قرارات وتغييرات، مؤكداً ضرورة مراعاة خصوصية أبين ومكانتها، وعدم تجاوز إرادة أبنائها وحقهم في المشاركة الفاعلة في إدارة شؤون محافظتهم.
واختُتم حفل التأبين بالتأكيد على أن رحيل المناضل ياسر أحمد الصلاحي لا يمثل نهاية حضوره، فالسير النضالية والمواقف المبدئية لا تغيب برحيل أصحابها، بل تظل شاهدة على مرحلة من تاريخ الجنوب، وملهمة للأجيال القادمة لمواصلة طريق النضال والوفاء للقضية التي آمن بها الراحل ودفع من أجلها سنوات من عمره.


