شارك الخبر
*كتب-عبدالرقيب السنيدي*
سبعة أعوام مرت باحزانها وآلامها على رحيل شيخ الشهداء اللواء علي ناصر هادي قائد المنطقة الرابعة على ايدي مليشيات الحوثيين والمخلوع صالح عند اشتداد المعارك في العاصمة عدن تذكرنا كلمتة المشهورة دائما ..بدعوة أبناء الجنوب الخروج لقتال المليشيات قائلا:( بيننا وبينهم الميدان لأهم رجال ،بانرويهم المهرى)…
ألتحق بالسلك العسكري الجيش الليوي في العام 1960م وهو في ريعان شبابة لن يتجاوز الخامسة عشر من عمرة، متدرجا في المناصب العسكرية والدورات التأهيلية في الداخل والخارج ،حيث يعد واحد من مؤسسي جيش الجنوب واحد الهامات العسكرية التي تتميز بخبرات عسكرية وتكتيكية عالية يشار لها بالبنان في ذلك الوقت .
عاش طفولته في ظروف صعبه بعد ما انتقل والدة من الريف الى عدن بعد وفاة امه بعشرة اشهر ،عاش يتميما إلا أنه تعلم معنى الايمان بقضاء الله ، متجاوزا كل العقبات التي رافقت حياته الا ان كان نعم القائد الذي روى عنه من عايشوه خلال مراحل حياته عطرة الذكر التي تحلى بها منذ نعومة أظفاره .
في العام 2015 وعندما اجتاحت المليشيات الحوثية والمخلوع صالح أرض الجنوب وعند اشتداد المعارك في العاصمة عدن،وتعيين اللواء علي ناصر هادي قائد المنطقه العسكرية الرابعة ، يحدثنا رفيق دربه العقيد الجريح نصر أحمد شائف قائلا: بينما تم تعييني النائب السياسي للمنطقة العسكرية الرابعة كنت برفقة اللواء علي ناصر هادي متنقلا في جبهات عدن وبالذات جبهة المطار والمنطقه المحايذه للمداره ونزلنا إلى المنصوره والبريقا وبئر احمد والالتقاء بقيادات الجبهات فكان يحث المقاتلين بالصمود والاستمرار بالتصدي في معارك القلوعه والمعلا وحجيف واخر نزولنا إلى جبهة المطار يوم الإثنين تاريخ4/5/2015 عبر طريق البحر من التواهي الى البريقا والمناطق الاخرى والعوده الى الفتح التواهي .
وفي صباحية 5/5/2015 استلمت من الاخ علي النمري مكالمة يخبرتي ان منطقة حجيف سقطت بايدي الحوثيين وكلمت القائد علي ناصر هادي الذي مان نعم البطل والمقاوم ونزلنا مع مجموعه من المقاتلين الى حجيف واشتبكنا في معركه في حجيف وانتقلنا الى الجبل الي فوق الفندق من أجل منع تقدم الحوثه الى التواهي ،وانا بقيت في حجيف وتعرضت لاصابه واتصلت على الشهيد وتم نقلي الى باصهيب وعملو لي إسعاف أولى وبعدها نقلوني الى مينى التواهي ومعي مجموعه من الجرحى وتم نقلنا الى البريقا وبعدها نقلوني الى مستشفئ النقيب .
واستمرت المعركه في جحيف وتم دحر الحوثه بعد أن تدخل طيران التحالف في ذلك وفي اليوم الثاني نزل الشهيد الى منطقة حجيف للاشتراك في المعركه لان الحوثه رجعو الى حجيف واستشهد حينها القايد اللواء على ناصر هادي في 6/5/2015 يوم الاربعاء .
لقد ترك الشهيد علي ناصر هادي مأثر بطولية خالدة سجلها التاريخ باحرف من نور يذكرها الاجيال جيلا بعد جيل على شجاعة واقدام ذلك المناضل في كل المعارك والمنعطفات ،متحليا بالشجاعه والتضخية ، عرفناة مقداما في الخطوط الأمامية على الرغم من كبر سنه ، الا أنه كان نعم القائد ونعم المربي والأب لكل المقاتلين ،سلام عليك يوم ولدت أمك ،وسلام عليك يوم عشت حرا ،وسلام عليك يوم تبعث حيا .
القاهرة 6/مايو 2022م