شارك الخبر
– كتب : أحمد مهدي سالم
خرجت مسيرة كبيرة حاشدة صباح اليوم السبت في زنجبار أبين محتفيةً بالذكرى الثامنة والعشرين لفك الارتباط،و لإنهاء فكر الاعتباط.
توقفت عند ساحة ديوان المحافظة القديم..وكما يقول المثل صاحبك القديم واصله واستديم ..حيث تقاطرت إليها جموع كبيرة .. صدحت بحلو النشيد،ورددت التغريد،وقالت في موضوع الوحدة لا جديد..وبالرفض لها يستمر التجديد والسحب والتنديد..ونحن شعب جنوبي جبّار عنيد..ذو عزم متين عنيد،وكفاح نضالي مديد..وهاهو قرر لمجده يستعيد..ومن ثرواته يستفيد،ويبني مستقبله القادم الرغيد..أو هكذا هو يريد .
فعالية اليوم الحاشدة أكدت حتمية النضال حتى استعادة الدولة،وعاهدت عهد الرجال للرجال حتى تتحقق طموحات كل جنوبي،وينبت الزهر في كل دروبي،و حتى يقول هذا النوب نوبي بادلوني بنوب يا قهرة الله..
أبرز رسائل الفعالية الكبيرة هو أن مشروع الوحدة مات وشبع موتاً..وإن سلطة الوحدة هي من أماتته وشيعته إلى مثواه الأخير..وهي السلطة التي تسوق لأنصارها خطاباً سياسياً ملغوماً مغالطاً يحث على التمسك بالجنوب متناسياً ومتغافلاً عن كثير من المستجدات التي حصلت ،وهو أن هناك مزاجاً جنوبياً شعبياً كبيراً وقوياً يرفض الوحده بمنطقها الاستبدادي،وفكرها الإلغائي.
تناسقت الكلمات الحماسية،والأهازيج الثورية الشعبية ، والملامح الشبابية الراقصة،واللوحات المنوعة الملونة،والحماس الجماهيري الفياض،و الشعر الشعبي الهادر،والحضور النسوي الباهر..كل ذلك شكل لوحة أنيقة جميلة تتمخطر مثل أزهار الخميلة،ومثل سحر الخدود الأصيلة، وذي كنت حبّه ما بنسى جميله.