شارك الخبر
دلتا برس _ كتب فيصل السعيدي
منذ مابعد التوقيع على اتفاقية الوحدة ، يواجه الجنوب صراع محتدم مع أربعة تيارات شمالية او اكثر وجميعها موالية للخارج ، ولايوجد تيار وطني وحدوي يسعى الى الوحدة الحقيقية مع الجنوب ،وتلك التيارات هي :
• المؤتمر الشعبي العام الموالي للبعث العراقي وللرئيس صدام حسين وتجربته الديكتاتورية .
• حزب الاصلاح الاخواني الموالي للاخوان المسلمين ودولة الخلافة التركية .
• انصار الله” الحوثيين ” تيار الأئمة الزيدية الموالي لايران وحلفاءها .
• التيار القبلي ( القبائل والمشائخ ) الموالين للسعودية .
• بالنسبة للتيار الوطني الشمالي يكاد ان يكون الاضعف تاثيرا في المجتمع المدني ، بسبب نفوذ التيارات الأخرى ، حيث يتم التعامل معهم عن طريق كسب الولاءات الشخصية بواسطة المال والوظيفه والمناصب الغير مهمه .
حيث سعى كل طرف من الاطراف الى السيطرة والاستحواذ على الجنوب ومقدارته وفرض ايدلوجته وافكار جماعته وتياره في اوساط المجتمعات المحلية الجنوبية ، ومهما كان التباين بين التيارات الشمالية المختلفة الا انهم مجمعين على اخضاع الجنوب بكل الوسائل المتاحة بما فيها الحروب المباشرة .
ان تنامي الوعي الجنوبي والشعور بالظلم والاذلال الذي يمارس ضده من قبل القوى الشمالية والدول الداعمه لهم ، ولد ثورة غضب عارمه لدى الجنوبيين ، وان كانت خامدة الا انها تشبه النار تحت الرماد ، ولن يتأخر الوقت لاشتعالها ، طالما هناك من يعمل جاهدا على تجويع الناس والدعس على كرامتهم ، وتلك الاسباب كافية للتلاحم والاصطفاف الشعبي الرافض للوحدة واستمرارها تحت أي مسميات جديدة .
وبالتالي فأن اعادة إنتاج قيادة شمالية في الجنوب لاتهدف الى تحرير صنعاء ، بل لابتزازهم على غرار وحدة العام 1990 م دون اي ضمانات مسبقة ومنصفة لابناء الجنوب فمصيرها الفشل الذريع ، ونتائجها كارثية على مستقبل اليمن ككل ، و المستفيد الوحيد منها ايران وادواته المحلية .
• نكزه للتحالف العربي :
لطالما القوى الشمالية الوطنية خارج دائرة ملعب التحالف العربي ، فلايمكن تحقيق النصر باحزاب سياسية ولائها لدول خارجية .