شارك الخبر
بقلم /الأستاذ فاروق المفلحي
رغم كل هموم يافع وكل منغصات الحياة وبواعث القلق ، الذي طال على الجنوب ،بطول ليل المريض، الاّ ان يافع ادركت ان عليها أن تستنفر قواها وأن تنتصر على عزلتها في شق الطرقات ، الى تلك الشواهق الجبلية وتحشد المتطوعين من الشباب وتحث المواطنين والمغتربين وعلى رأسهم رجال الاعمال من المغتربين ، للتبرع بسخاء لدعم شق الطرقات .
وعن متاباعاتي بل وتواصلاتي لجمع التبرعات فقد هب الكثيرون من رجال الاعمال في دعم شق الطرقات ، وأينما تمر في المفلحي على سبيل المثال ترى الحفارات والكمبروسرات وهي تفتت الصخر وتشق الاوتاد وتمهد الارض .
في منطقة المفلحي لوحدها هناك اكثر من من مشروع طريق بل وهناك طريق سوف يتم سفلتته إنارته بالطاقة الشمسية ، وهو طريق ( الجبل لعلي ) والعمل اليوم على قدمٍ وساق في طريق ( القراعي ) وطريق ( البطل حمادي ) وطريق( ظهال )والتي تتفرد بانها سوف ترصف بالحجارة وهي تغني عن الاسفلت وتصمد لقرون طويلة .
ومن الجميل ان نتذكر الجميل ، فمن دعموا هذه الاعمال في شق الطرقات كثيرون من رجال الاعمال والمحسنين ومنهم على سبيل المثال وليس الحصر الشيخ قاسم عبد الرحمن الشرفي والشيخ صالح محمد محسن الضباعي ولن انسى المغتربين فقد ساهموا وبذلوا في الكثير وفي الزمن الصعب . بل لقد علمت ان رجل الاعمال الشيخ عبدالله بن عبداللاه المفلحي كانت له ولا زالت تبرعات سخية
جدا في شق الطرقات .
وعن الطرقات فيافع اليوم شمّرت عن سواعدها في شق طريق ( باتيس رصد )وهي طريق حيوية، وتبرعت في شقها دولة قطر الشقيقة ، ولكن وبسبب اندلاع الحرب فقد توقف الدعم وعلى اثره تعثر العمل في هذه المشروع الحيوي لكن الاهالي ورجال الاعمال بادروا بجهودهم في في جمع التبرعات في شق هذا الطريق الحيوي . وعلينا معاودة التواصل وحث دولة قطر ، في اكمال هذه الطريق ، واقترح ان يطلق عليها طريق قطر واذا كانت مبالغ التبرعات تفي بشق الطريق فيمكن اذا اعيد القرض توسعة الطريق وجعله ( اوتوستراد ) وانارته . وعن ثورة الطرقات فلن ننسى طريق الشهيد ابو اليمامة الذي سوف يلغي عزلة منطقة ( مشألة ) بلاد الشجعان والفرسان والشهداء .
على ان هناك نهضات اخرى تعيشها يافع وهناك تأهب وهمة للعودة لزراعة البن اليافعي ( أرابيكا ) وللعلم فان هناك فصائل من شجر البن لا تعيش الا على ارتفع 2300 متر عن سطح البحر ، ويافع هي الموقع المثالي لزراعة هذا البن العالي الجودة .
وعودة الى ثورة الطرقان فتنافس يافع على شق الطرقات سوف يربط كل قراها ببعضها ولسوف تسمح هذه الطرقات لتصبح يافع متنفساً ومزاراً سياحياً ، لما تتميز به من جمال البنيان وتفردها الهندسي وكذلك ما تتمتع به من طقس صيفي معتدل طوال سبعة اشهر في السنة بل ان يافع تتفرد بالمدرجات والحقول والاودية .
وعن الاهتمام بيافع فهي المدد والطيبة والأمانة ويثبت على ذلك انه ورغم الحرب وتوقف مشروع شق طريق باتيس رصد فان المعدات لم تتعرض لاي نهب بل حافظ الاهالي فسلمت من التشليح او البيع او النهب ويشهد على ذلك طيبة اهل يافع سيرتهم وتضحياتهم وليس ذلك من باب التباهي والتفاخر ولكنها الحقيقة المنصفة .بقي على ابناء يافع ان يعملوا مجتمعين لاعلان يافع محافظة فلا يجوز تشظي يافع وتمزيقها فذلك القرار كان تنكراً للتاريخ والتراث والهوية .
آخر الكلام .
وما نيل المطالب بالتمني
ولكن تُخذ الدنيا غِلابا