شارك الخبر
دلتابرس. متابعات.
2022-06-08 . الأخبار العسكرية الدولية
تم تسليم صاروخ كروز الروسي “تسيركون” Zicron الذي تفوق سرعته سرعة الصوت إلى البحرية الروسية في أواخر عام 2019. ومنذ ذلك الحين، بدئ بتجهيز بعض السفن الحربية بهذه الصواريخ كمدمرات Udaloy Class الحديثة، وطرادات Gremishchiy Class الشبحية الخفيفة. كما تم اختباره على الغواصات الهجومية الروسية، وكذلك اختير لتشكيل تسليح أساسي للطرادات النووية من طراز Kirov Class في البلاد وربما حتى حاملة الطائرات “الأميرال كوزنستوف”. مع العلم أن القائمين على برنامج “تسيركون” قد خططوا منذ فترة طويلة للعمل على خلق تكامل ما بين الطائرات والقاذفات الأرضية.
وفي حين أن معاهدة القوة النووية متوسطة المدى منعت في السابق روسيا والولايات المتحدة من نشر أنظمة صواريخ تكتيكية أرضية بمدى يتجاوز 500 كيلومترا، علماً أن مدى “تسيركون” يقترب من ضعف ذلك، إلا أن انسحاب الولايات المتحدة من هذه المعاهدة جعل من اندماج الصاروخ في أنظمة الدفاع الساحلية فرصة قابلة للتطبيق.
تقوم أنظمة الدفاع الساحلية الروسية الحالية “باستيون” Bastion بنشر نسخة سابقة من “تسيركون” وهو “P-800” الأقصر مدى والأبطأ، والذي لا يزال يعتبر أحد أقوى صواريخ كروز المضادة للسفن في العالم, وتصل سرعته إلى 3 ماك. وبقدر ما أثبت “باستيون” فعاليته العالية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في شباط/ فبراير الماضي، فمن الممكن أيضاً استخدام “تسيركون” لضربات دقيقة ضد الأهداف البرية بمدى أبعد وأسرع من السابق.
تبلغ سرعة صاروخ “تسيركون” نحو 9 ماخ، وبدأ إنتاجه في كانون الأول/ ديسمبر عام 2021. وقد تم تصميمه بأبعاد مماثلة لصاروخ كروز “P-800″ و”كاليبر” للسماح بدمجها بسهولة في خلايا الإطلاق العمودية الموجودة عبر مجموعة من فئات السفن الحربية الروسية.
في الأسبوع الأخير من شهر أيار/ مايو، أفادت وسائل الإعلام الحكومية الروسية “تاس” نقلاً عن مصادر بوزارة الدفاع أنه من المقرر لنظام الدفاع الساحلي القائم على “تسيركون” أن يدخل الخدمة بحلول نهاية عام 2022، وأكدت المصادر أن الصاروخ سيكون قادراً على مهاجمة أهداف أرضية.
يوفر “تسيركون” لروسيا وسيلةً غير متكافئة لمنع الأعداء من الوصول إلى مناطق واسعة من البحر أو المحيط، مع اعتبار سرعته الهائلة كافية لتعطيل السفن الحربية الأكبر حجما. كما أنه يُعتبر لا نظير له من بين صواريخ كروز المضادة للسفن، على الرغم من أن كلا من روسيا والولايات المتحدة قد أحرزتا تقدماً نحو تطوير صواريخ كروز فرط صوتية خاصة بهما.
يتمتع “تسيركون” بإمكانية تشكيل جزء أساسي من دفاعات روسيا في المستقبل، مع القدرة على إطلاقها من مركبات إطلاق متنقلة منخفضة التكلفة، وضرب أهداف بعيدة جدًا وسريعة مما يسمح لها بتكملة صواريخ “إسكندر” الباليستية الأقصر مدى التي تعتمد عليها روسيا حاليًا بشدة.
مجلة ميليتاري وتش