شارك الخبر
أحمد يسلم . دلتابرس بالتزامن مع صحيفة الأيام
التقيته ذات صباح يوم حار في زنجبار بالصدفة قيل لي من زميل مصاحب إن محدثك عميد طيار لم اتفاجئ كثيرا فمثله كثر رمتهم الحياة المعكننة في بلد معكنن إلى دكة البطالة بعدأن كانوا رجالا نشاما في أجواء البطولة والاقدام والشجاعة
طلبت الاذن منه بإجراء حوار على الماشي يفند فيه ماصار إليه الحال فبدأ حديثه قائلا :
محدثك عميد طيار محمد عبدالله محمد مكرف
مواليد 1960 م – أمصرة – لودر . أبين .
التحقت في كلية الطيران في أكاديمية الطيارين كازاخستان ( فرونزا) الاتحاد السوفيتي
للفترة من 1981- 1984م ودرست التحليق على طائرات الميج بأنواعها
بعد تخرجي التحقت في طيران اليمدا للفترة نهاية 1984/ 1986م وعملت طيارا على طائرات _ 7 كندية الصنع .
غادرت 1987م إلى الجماهيرية الليبية طرابلس وعملت طيارا على طائرات الميج في ليبيا ومكثت هناك حتى 1989م .
عقب وحدة الدولتين اليمن الديمقراطية والعربية اليمنية وتحديدا من عام 1990/
شاركت في حرب 1994م في الدفاع عن الجنوب وعدنا للعمل في صنعاء حتى 2012م وعملت طيارا على طائرات الانتينوف 26
رصيدي في الطيران 1000 ساعة فعلية . التحقت بدورات عديدة في مجال اللغات والطيران في عدن . طرابلس . صنعاء.
من معلوماتي التقنية والفنية أن مطارات صنعاء . كابول . مكسيكو سيتي هيى أصعب مطارات في العالم .
سألته عن أصعب موقف وقع له في الطيران .
أطلق زفرة وتنهيدة قال لي بلهجته لإعاد تذكرني المواجع
قلت: عالم الطيران يقترن بالمغامرات أحيانا والمواقف الحرجة . التي تلعب الصدفة دورها أو تعود لمهارة الطيار
أعتدل في جلسته ثم قال في عام 2006 م كنا في مهمة على طائرة انتينوف وكان مقررا لنا الهبوط في مطار رحات الرملي في محافظة المهرة أبلغنا أنا ومهندس الرحلة برج مطار المهرة بالعودة إلى هناك وصعوبة الهبوط في رحات نظرا لانعدام الرؤية لكن قائد الرحلة السقاف أصر على الهبوط قلنا له أنا والمهندس أننا نخلي مسؤوليتنا عن قرار الهبوط فرد علينا سأهبط وعلى مسؤوليتي وصمم على الهبوط دون رؤية .
صادف أن الرياح كانت شديدة وعقب الاتجاه للهبوط رفعت الرياح الخلفية مؤخرة الطائرة وهذا جعل الطائرة تنتكس على المقدمة أكثر من اللازم فهبطت على الرأس قبل العجلات وهنا ارتطمت بالأرض 3 مرات متتالية وفقدت توازنها لتغرس مقدمتها في كود رملي كثيف خارج المسار المقرر الغير موجود أصلا . وفي الأثناء تعالت سحب الدخان والرمال إلى علو 200 متر تقريبا وحين لاحظ أفراد اللواء المرابط هناك ذلك هرعوا إلى موقع هبوط الطائرة بقيادة قائد اللواء اللواء عبدالله منصور وجراء هذا اللحظة العصيبة كان الكل يترقب انفجار الطائرة لكن إرادة الله كانت معنا وقوة ومتانة تصميم الانتينوف كماهو معروف عنها كانت سبب النجاة . أصيب الكابتن بصدمة هستيرية . والمهندس أصيب بانهيار عصبي أما مكرف محدثك فلازمني بعد هذه الواقعة الضغط والسكر وصفار الكبد ويضحك وكان علاجي من صفار الكبد مكوى على راسي عند الدكتورة لاهبة قلت من لاهبة هذه قال ضاحكا دكتورة في الكي في جبال أمصرة من لم ينفعه دواه فأخر العلاج الكي كما يقول أجدادنا العرب .
عانينا من التهميش في القوات الجوية اليمنية وكنا في نظر محمد صالح الاحمر وجماعتهم لسنا من أصحاب الثقة والحظوة . وهذا يعرفه كل الطيارين والمهندسين الجنوبيين فحز في أنفسنا وشعرنا أننا دخلنا في مرحلة التهميش و الإقصاء والتسريح .
الأوسمة والجوائز
حصلت على وسام الشجاعة من العقيد معمر القذافي نظرا لتنفيذي إحدى الطلعات الجوية واكتشاف غواصة أجنبية في المياه الليبية
طرت لمدة أربع أيام متتالية من عدن إلى مأرب ومعروف أن مطار مأرب من أصعب المطارات المحلية لوقوعه بين جبال ومن الإرهاق فقدت الذاكرة رفضت الاستمرار في الاقلاع فابلغوا بي أنني اعطبت الطائرة عنوة وعندما اتضحت الحقيقة كرموني بوسام الشجاعة
حاليا خارج الخدمة وراتبي عميد طيار 180 ألف ريال فقط .
من أوائل المنظمين إلى المجلس الانتقالي الجنوبي رئيسا لانتقالي أمصرة لودر وعضوا في القيادة المحلية أبين .
سألته لماذا أنظممت إلى الانتقالي؟ فأجابني لأنه يعبر عن قناعتنا كجنوبيين ومشروعه السياسي واضح وصريح في إستعادة الدولة الجنوبية لأننا كنا دولة عربية مهابة . وغزو الجنوب في 1994م كانت القشة التي أفشلت دولة الوحدة لأنها استهدفت الإنسان الجنوبي من خلال الاغتيالات والأرض الجنوبيةمن خلال احتلالها بالقوة بشهادة رموز الشمال ومنهم علي محسن الأحمر ومن الطبيعي أن يستعيد الجنوبيين أرضهم ودولتهم وهويتهم وعضوية دولتهم في المحافل الدولية وهذا حق مشروع تقره كل المواثيق الدولية .
سألناه عن نشاطه السياسي والاجتماعي . ضحك وقال حاليا أعيش في مسقط راسي أمصرة وتحديدا في قريتي( أمقرين ) مؤسسا للمجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسا له في أمصرة . وعضوا في القيادة المحلية لانتقالي أبين وانا اعتز بانتمائي للانتقالي الجنوبي .
كل الذي استطعت إنجازه على الصعيد الشخصي أنني
حرصت على تعليم
أولادي بنين وبنات كلهم تخرجوا من الجامعات بين طب وهندسة وتربية ولكن لم يتوظف واحد منهم حتى الآن .
كلمة أخرى تريد قولها
أشكرك وأشكر صحيفة الأيام الصحيفة الرائدة و صاحبة الرسالة الإعلامية بمهنية واحتراف . في اتاحتها لي هذا اللقاء الذي أعتز بها في سجل تاريخي الشخصي كطيار ومواطن جنوبي في الأول والأخير