شارك الخبر
أحمد يسلم
تابعت قبل ليلتين وبالصدفة حوار في” قناة بلقيس” المدعومة إصلاحيا بين زميلنا الكاتب الصحفي الحصيف صلاح السلقدي وفي الطرف الآخر عبدالناصر المؤيد وكان موضوع الحوار العمليات الإرهابية في عدن ودون الخوض في التفاصيل لكنني هنا أود التركيز على ماقاله المؤيد في رده القائل بأن المجلس الانتقالي الجنوبي يسعى للحصول على حقيبة الداخلية أو الدفاع لبناء (قوة انفصالية ) هكذا نطقها بالحرف الواحد نفس الموال ونفس الاكليشة المطبوعة في الذهنية الشمالية مهما كانت تماما كما قالها المخلافي الناصري ذات مرة عندما كان وزيرا للخارجية ولهذا لابد أن يظل الجنوب مضطربا غير متعافيا طالما وفوبيا( الانفصال ) يتم حشرها في كل شاردة وواردة مع أن مصطلح الانفصال مصطلحا شماليا تروج له الطبقة السياسية والدينية والقبلية الشمالية انطلاقا من نظرية ومفهوم ومسوغ الفرع والأصل متغافلين أن الوحدة وقعت بين دولتين جارين ذات سيادة عن طريق مشروع سياسي لادخل للجنوبيين في أفشاله بعد سلسلة عمليات إرهابية طالت الجنوبيين في صنعاء كانت تتمهيدا لغزو الجنوب واحتلاله بالقوة في صيف 1994م وهو مايعني قتل المشروع السياسي السلمي والقضاء عليه وبالتالي موته ودفنه وتكفينه إلى مثواه الأخير .ولأن الحديث عن الإرهاب والعمليات الإرهابية في عدن أحبذ اختصار الحديث من خلال القول إن الإرهاب ذات منشاء شمالي كان ومازال وسيظل يتم صناعته وتوظيفه هناك ثم يجري تصديره وتنفيذه جنوبا وهذه الحقيقة يعرفها كل دهاقنة العقل السياسي الشمالي بكل أطيافه وتنوعاته ليظل مشروع الإرهاب مشروعا سياسيا جاهزا يجري اشهاره والتلويح به بل واستخدامه كلما تقدم المشروع السياسي الجنوبي باستعادة الدولة الجنوبية وعليه فإن 99.9% من العمليات الإرهابية ضحاياها من الجنوبيين بدء من اغتيال الكوادر الجنوبية في صنعاء على طريقة (صل له يقرب ) مرورا بزرع معسكرات التدريب للقاعدة في الجنوب واستهداف المدمرة كول وخطف الأجانب في أبين وصولا إلى العمليات الانتحارية التي شهدتها عدن التي طالت مختلف الشرائح العسكرية والسياسية ثم أئمة المساجد والصحفيين ويعلم الله الهدف القادم لمن ؟ وكل هذا معروف اين يخطط لتلك العمليات لعل آخرها اغتيال اللواء جواس ومحاولة اغتيال اللواء صالح علي حسن قائد العمليات المشتركة وآخرها الصحفي نعمان مراسل وكالة الأنباء الصينية ويلاحظ أن تنوع المستهدفين يأتي لربما من باب خلط الأوراق والتشويش على تتبع المهندس الرئيس لهذه الأعمال الإرهابية بغرض تصوير عدن والجنوب بيئة غير أمنة وبالتالي فمالم تكن عدن والجنوب تحت جنح باب اليمن يجري تصويرها للعالم على أنها ستذهب إلى الإرهاب وداعش والقاعدة وهذا ماأكدته حقيقة إسقاط أبين واجزاء من شبوة وحضرموت في أيدي القاعدة وجعل الجنوب رهينة في أيدي تلك القوى حتى يستتب الأمر في صنعاء لأي من أجنحة الصراع هناك كخطوة استباقية على قوى الحراك الجنوبي من ناحية ومن ناحية إقناع العالم أن الجنوب مالم يكن في حضن صنعاء سيذهب إلى القاعدة وداعش
هذه اللعبة السياسية كانت نتاج لمشروع قديم جديد صنعته جهات استخبارية دولية وسلم للتنفيذ لتحالف غزو 94م للجنوب وظل مفعلا إلى يومنا هذا ومازال يوفر هذا التحالف أو بقاياه بيئة حاضنة للقوى المتطرفة وتمارس أعمالها بمايلبي سياسة هذه القوى . هناك حقيقة دامغة تتعلق بإشهار ورقة العمليات الإرهابية في وجه الجنوبيين المحسوبين على الشرعية كلما لوحظ خروجهم عن خط السير المسموح لهم سلفا وهذه الحقيقة يعلمها الرئيس هادي في( العرضي )ووزير دفاعه محمد ناصر أحمد وحتى بن عرب والميسري .
بقي الإشارة إلى احتجاج المؤيد عن عدم الكشف أو القبض على مرتكبي هذه العمليات الإرهابية وهذا السؤال لايحتاج إلى إجابة من المجلس الانتقالي أو القوات الجنوبية وهذا السؤال كنا نسأله نحن بالفعل منذ عملية الاغتيالات للكوادار الجنوبية منذ 1993 م وحتى اليوم طالما وأدوات المشهد السياسي ماتزال في قبضة هذا القوى وتتربع عليه