شارك الخبر
الكاتب: عمرو البنا
في شهر سبتمبر لعام 1958 و أثناء اشتباك جوي بين طائرات مقاتله (سابر اف-86) تايوانيه و (ميج-17) صينيه, أطلقت مقاتله تايوانيه نسخة صاروخ جو-جو أمريكي الصنع جديد من نوع (سايدوندر) على مقاتله صينيه, إخترق الصاروخ جسم الطائره الصينية كالسهم و لم ينفجر فيها, و إستطاع الطيار الصيني السيطرة على الموقف و الرجوع لقاعدته و معه الصاروخ الامريكي الجديد في بدن طائرته, و بالطبع تم إزالة الصاروخ من بدن الطائره المصابة, و أصبح لدى الصينيين نسخه كامله سليمة من الصاروخ الامريكي الجديد.
بعد مفاوضات إنتقل هذا الصاروخ من الصين للاتحاد السوفيتي الذي قام مهندسوه بدراسة مكونات الصاروخ, و قاموا بعمل هندسة عكسيه له و صناعة نسخه من أول صاروخ روسي جو-جو, سمي هذا الصاروخ الجديد المستنسخ بأسماء عديده منها (ك-13) او (ار-13) (K-13), و بدأ الانتاج الكمي الفعلي للصاروخ قرابة عام 1960, و قد كان هذا الصاروخ الروسي ضعيف التوجيه عقيم الاستخدام و غير فعال, و لابد من توافر شروط إطلاق صعبه حتى يعمل هذا الصاروخ, و هذه الشروط غالبا لا تتوافر أثناء المعركة الجوية السريعة بين المقاتلات, و كما هو واضح ان الامريكان كانوا و مازالوا يسبقون الروس في تقنيات الطيران, و من هنا دخل الاتحاد السوفيتي مجال صناعة الصواريخ جو-جو الموجهة عن طريق الهندسة العكسية.
يوجد ايضا بعض التقارير التي تشير ان الروس حصلوا على المكونات الفنية للصاروخ (سايدوندر) من جواسيسهم, لكن المؤكد هو حادثة المعركة الجوية و حصول الروس على نسخة من الصاروخ, جدير بالذكر ان الصاروخ (سايدوندر) للقتال الجوي قصير المدى دخل الخدمة فعليا في البحرية الامريكية بداية من عام 1956.
الصورة لمقاتلة مصرية من طراز (ميج-21) تحمل نسخة الصاروخ الروسي (كا-13).
تحياتي عمرو البنا.