شارك الخبر
بقلم . فاروق المفلحي
اتابع كما يتابع الجميع الزيارة المتاخرة للرئيس الامريكي ( بايدن ) وسبب تاخر الزيارة ، هو ما احدثه الرئيس الامريكي من مرارارت ادت الى حنق الملك سلمان وولي عهده محمد بن سلمان .
عادة ما يدشن الرئيس الامريكي الذي يفوز في الانتخابات ، بزيارات الى اهم الحلفاء وعلى رأسهم الجارة ( كندا ) والمملكة العربية السعودية فضلا عن بعض دول الاتحاد الاوروبي الحليفة .
وعن زيارة ( بايدن ) فقد جاءت متأخرة ولكنها حفلت بتوافقات واتفاقيات امنية واقتصادية ، وكل ما كانت ترجوه المملكة تم الاعلان عنه في البيان المشترك ، ومنها اهمية احلال السلام وتمديد الهدنة وكذلك الحفاظ على وحدة الاراضي السورية .
واللافت في هذه الزيارة ان المملكة اليوم اوضحت مواقفها الجلية ، وشددت عليها ومنها عدم ترك المنطقة مشتعلة واهمية اطفاء الحرائق التي لم تساهم امريكا في اخمادها طوال ٧٠ عاما ومنها قضية فلسطين والعمل على تسوية تضمن قيام دولتين .
وعودة الى ما افسدة الرئيس ( بايدن ) فلقد تحدث في احد المرات عن المملكة ووصفها بانها اصبحت ( مقصية ) بل انه وصفها بكلمة ( برع ) وهي لفظة نقلت من اللغة الهندية الى اللغة الانجليزية وتعني ( منبوذ ) وهو تعبير قاسي بل وشديد . علما اننا نستخدم هذه الكلمة الهندية ( برع) وهي في الحقيقة تعني انت منبوذ .ومن حق المملكةان تغضب لهذه الهفوة اللفظية القاسية .
نعود الى ما يهمنا في الوطن وهذه القمة ، فما رشح في البيان اكد على اهمية العمل على وقف اطلاق النار ، وتمديد الهدنة حتى الوصول الى سلام مستدام . وعن السلام فلن تصنعه امريكا بل ان دول المنطقة هي المعنية وعلى المملكة والامارات تدشين حوارا جادا مع ايران فهي جارة مهمة ونتشاطىء معها في الحدود والمصالح .
على ان البيان الختامي لم يتطرق الى ما يسمى غزو روسيا لاوكرانيا ، وهذا يدل على ان المملكة رات ان تنأى بنفسها عن الانجرار في الادانات في حرب ليس لها فيها لا ناقة ولا جمل .
الشيء المهم ان القمة الامريكية الخليجية والعربية اكدت ان للدول خصوصياتها في ادارة شؤونها ، كما تطرق البيان الى اهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون والعراق وعندي شبه يقين من ان العراق تعود تدريجيا الى سربها العربي . بل وهناك من نوه الى اهمية ما ورد في البيان المشترك بشان اليمن ، هو ذكر الاطراف اليمنية . وربما هناك ما دار دون ان يصرح به في موضوع اليمن .
وعموما فان الكثير من المحللين السياسيين اكدوا على اهمية تدشين حوار شجاع بل ومستدام مع ايران . ونقل عن
أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي يوم الجمعة ، إن الإمارات تعمل على إرسال سفيرا لها إلى طهران مع سعيها إلى إعادة بناء العلاقات معها، مضيفا أن النهج التصادمي مع إيران ليس شيئاً تدعمه أبوظبي
وتوسعة فأن هناك من تمنى ان يعمل القادة العرب على دراسة اعلان تكتل شرق اوسطي ، يشمل الدول العربية وايران وتركيا بل وتغيير مسمى مجلس التعاون الخليجي الى تجمع دول الجزيرة العربية والعمل على ضم العراق واليمن بدولتيه .
وبكلمة موجزة فجميع المحللين اشادوا بسياسة المملكة وقيادتها الرشيدة ، وهناك من توقع ان على امريكا ان تتدارك امورها ومصالحها في المنطقة ، فالصين تتاهب بدورها لتكون حاضرة في منطقة الشرق الاوسط وان يتنبه ( بايدن ) الى ان المنطقة شبت عن الطوق وان هناك ندية وشفافية وثقة بالنفس .