شارك الخبر
م/عبدالقادر خضر السميطي
مع إطلالة هذه الموسم الزراعي والذي بدأت تلوح فيه في الأفق منذ منتصف يوليو الماضي وهطول أمطار غزيره على معظم مناطق اليمن شمالاً ََوجنوباً وتدفق سيول جارفة في كل من وادي بنأ وحسان واللذان يرويان أراضي حوض دلتا أبين تتلألأ بوادر إنطلاق ثورة زراعية أو ممكن نسميها ثورة خضراء والذي تأتي بعد أن شهدت أبين تطوراً لاباس فيه في مجال التقنيات الزراعية
مثل زراعة التقاوي المحسنة والمهجنة والأصناف المقاومة للأمراض والآفات وكذلك إعادة الاعتبار لزراعة محصول القطن والذي سوف يشهد خلال هذا الموسم تطوراً ملموساً بسبب دعم وتأهيل محلج القطن وإعادة تأهيل مصنع زيت بذرة القطن والذي سيبدا العمل فيها قريباً
والتطور التقني في زيادة إستخدام البيوت المحمية العادية وقريباً ستدخل البيوت المكيفة ودخول وسائل ألري الحديث والبدء في إنتاج الاسمدة العضوية وما يسمى بالكمبوست ووسائل المقاومة للآفات من المبيدات الآمنة والمصائد الفرمونية والضوئية وغيرها ووسائل ضخ المياه بواسطة الطاقة الشمسية
كل هذا سوف يشكل بداية لإنطلاق الثورة الخضراء
في بلادنا وهناك برامج وخطط لدى كثير من المؤسسات الزراعية والموسسات البحثية في تدريب وتأهيل الكادر الزراعي وكذلك تدريب وتأهيل كثير من المزارعين للإعتماد على أنفسهم في إنتاج الاسمدة العضوية والمبيدات الآمنه وكذلك التدريب على وسائل المكافحة المتكاملة وإدارة الآفات و تدخل الجمعية الوطنية للبحث العلمي في جنوب اليمن ودعمها لكل هذه الأعمال التدريبية سوف يشكل حافزاً كبيراً لإنجاح هذه الثورة الزراعية التي أصبحت حلم الجميع لتحقيق التنمية الزراعية المستدامو والوصول إلى الاكتفاء الذاتي وتوفير الأمن الغذائي للسكان ولو بالحد الأدنى وهناك مؤسسات كثبره سوف تساهم في إنجاح هذه الثوره من ضمن هذه المؤسسات مؤسسة يافع للتنمية والتي عملت الكثير في إعادة الاعتبار للبن اليافعي من خلال عمل دورات للمزارعين لتدريبهم على العمليات الزراعية الهامة لزيادة إنتاج الشجرة الواحدة من محصول البن وكذلك البدء في إنشاء شركة البن اليافعية ومن هذه المؤسسات أيضاً مركز البحوث الزراعية الذي يعمل جاهداً وبدون موازنة تشغيلية في الحفاظ على النباتات التي تعتبر موروث خاص بمركز الأبحاث والذي تعرضت للتدمير خلال الحروب المتتالية في أبين و طموحاتنا كبيره لكن اليد قصيرة والعين بصيرة و لا ننسى أن مركز أبحاث الكود وزع أكثر من خمسة الف شتلة من السدر مجانا للمزارعين والذي نتمنى من الاخوة الذي استفادو منها أن يحافظوا عليها
وإنني في هذا المقال أطالب وزارة الزراعة لدعم الزراعه ودعم البحوث الزراعية في مجال اكثار النخيل والاشجار الرحيقية الجميلة .. وأدعو السلطة المحليه في أبين إلى تغيير نمط تشجير المدن واختيار الأجمل والأفضل من النباتات التي تعطي منظرا جميلا والابتعاد عن النبات التي نراها أمامنا في شوارعنا مثل الدمس والدفله والتيفيتاوالتي تعتبر نباتات سامة حرمتها كثبر من دول العالم
كما انني اقول ان العنصر الأساسي في الثورة الخضراء هو إعادة منظومة الري التقليدي والذي تعتبر الشريان الذي يغذي المياه الجوفية في حوض دلتا أبين.. كل هذا ينبغي على الجهات المختصة الإعتكاف لعمل خطة حتى وإن كانت متوسطة الأجل ولا أنسى أهم عنصر من عناصر الثورة الخضراء وهو استصلاح الأراضي الميتة واستغلالها استغلال امثل وكذلك توقيف الزحف العمراني على حساب الأرضي الزراعية و
دمتم بخير