شارك الخبر
كتب /يسري الخطيب:
في يوم الثلاثاء الموافق 11 سبتمبر 2001م، تفاجأ العالم وهو يشاهد على الهواء مباشرة، مسرحية أمريكية تتجاوز الخيال العلمي واللا منطق، بأربع طائرات نقل مدني تجارية، نجحت ثلاث منها في مهمتها، بينما سقطت الرابعة بعد أن استطاع ركّاب الطائرة السيطرة عليها من يد الخاطفين لتغيير اتجاهها، ما أدّى إلى سقوطها وانفجارها في نطاق أراضي ولاية بنسيلفانيا.
تمثلت أهداف الطائرات الثلاث في برجي مركز التجارة الدولية الواقعة في مانهاتن ومقر وزارة الدفاع الأمريكية، المعروف باسم البنتاجون، بينما لم تُحدّد التحريات حتى اليوم الهدف الذي كان يريد خاطفو الطائرة الرابعة ضربه.
تسببت هذه الأحداث في مقتل 2977 شخصًا إضافة إلى 19 قيل إنهم من تنظيم القاعدة، إضافة إلى آلاف الجرحى والمصابين بأمراض جراء استنشاق دخان الحرائق والأبخرة السامة.
وأكدت المؤسسات السيادية الأمريكية في نفس اللحظة أن القاعدة هي المسؤولة عن الخطف والتدمير.
القصة:
أتم اختطاف أربع طائرات ركاب تديرها شركتان أمريكيتان رائدتان للنقل الجوي (الخطوط الجوية المتحدة والخطوط الجوية الأمريكية) وغادرت جميعها من مطارات في شمال شرق الولايات المتحدة متجهة إلى كاليفورنيا.
اصطدمت طائرتان منها: الخطوط الجوية الأمريكية الرحلة 11 والخطوط الجوية المتحدة الرحلة 175 بالبرجين الشمالي والجنوبي على التوالي لمجمع مركز التجارة العالمي في منطقة مانهاتن السفلى.
في غضون ساعة و42 دقيقة انهار كلا البرجين المكونين من 110 طوابق، وتسبب الحطام والحرائق الناتجة عن ذلك بانهيار جزئي أو كامل لجميع المباني الأخرى في مجمع مركز التجارة العالمي، بما في ذلك برج مركز التجارة العالمي 7 المكون من 47 طابقًا، بالإضافة إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بعشر مبانٍ أخرى كبيرة محيطة به.
تحطمت طائرة ثالثة هي الخطوط الجوية الأمريكية الرحلة 77 في البنتاجون (مقر وزارة الدفاع الأمريكية) في مقاطعة أرلنغتون بولاية فيرجينيا، مما أدى إلى انهيار جزئي في الجانب الغربي من المبنى.
أمّا الطائرة الرابعة التابعة للخطوط الجوية المتحدة،الرحلة 93 فقد كانت متجهة نحو واشنطن العاصمة، لكنها تحطمت في حقل في بلدية ستونيكريك الواقعة ضمن مقاطعة سومرست بالقرب من شانكسفيل بولاية بنسلفانيا، بعد أن تصدى ركابها للخاطفين وأحبطوهم.
سُرعان ما وُجِّهت الشكوك نحو تنظيم القاعدة وردَّت الولايات المتحدة بشن الحرب على الإرهاب وغزو أفغانستان لخلع حركة طالبان التي رفضت الامتثال للمطالب الأمريكية بطرد تنظيم القاعدة من أفغانستان وتسليم زعيمها أسامة بن لادن.
عززت بلدان كثيرة حول العالم تشريعاتها لمكافحة الإرهاب، ووسّعت من سلطات أجهزة الأمن وإنفاذ القانون والاستخبارات لمنع هجمات مماثلة.
ورغم إنكار بن لادن في البداية أي تورط له في الهجمات، فقد أعلن في عام 2004م، في مشهد تمثيلي يائس مسؤوليته عنها !!!
وتبقى علامات الاستفهام:
إذا كان تنظيم القاعدة يملك هذا التخطيط العبقري والخطة المدهشة، ويستطيع اختراق المنظومة الرقمية الأمركية للطائرات والمطارات، فلماذا لم يكررها في أي مكان آخر، أو ينفع نفسه بتلك العبقريات الجبارة بعد ذلك في أي شيء.. ومع العلم أن كل قادة التنظيم تم قتلهم بواسطة التكنولوجيا؟؟
لماذا غاب الموظفون اليهود في هذا اليوم، ولم تُسجّل حالة وفاة لأي يهودي؟؟
لماذا لم تُنشر التحقيقات الحقيقية كاملة للآن؟؟
لماذا اتهمت وسائل الإعلام الأمريكية التابعة للأجهزة السيادية تنظيم القاعدة في نفس لحظة التفجيرات، ولم تنتظر لما بعد التحقيقات؟؟