شارك الخبر
دلتابرس . العاصمة عدن
نظمت الرابطة الاقتصادية أمس الأربعاء الموافق ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٢ورشة عمل بالتعاون مع شركة النفط بمحافظةج عدن حول ( المشتقات النفطية..الازمة وسبل الحل ) ..
شارك في اعمال الورشة أكاديميين وقيادات من شركة النفط وفرعها في محافظة عدن ، ومن قيادات مصفاة عدن ووزارة الكهرباء وكهرباء عدن وممثلي منظمات المجتمع المدني وقيادات مجتمعية ومختصين وصحفيين وإعلاميين..
افتتح اعمال الورشة الدكتور حسين الملعسي رئيس مؤسسة الرابطة الاقتصادية والذي رحب بالمشاركين في اعمال هذه الورشة التي سعت الرابطة الاقتصادية تنظيمها بالشراكة والتعاون مع شركة النفط بعدن ، لما تمثله المشتقات النفطية من أهمية ذات علاقة مباشرة بحياة المواطنين اليومية وأكد في كلمته الافتتاحية على أهمية هذه الورشة التي تقف أمام قضية مشكلات المشتقات النفطية.. وبالذات في محافظة عدن وكذا بقية المحافظات المجاورة لها، و تحتل أهمية في كونها على علاقة بالعديد من المشكلات والتحديات التي تواجه المواطنين ومتطلباتهم الحياتية الإنسانية وفي مقدمتها الكهرباء والمياه ووسائل الانتقال والتنقل وذات تأثير وعلاقة في الكثير من متطلبات الحياة اليومية للمواطنين وخاصة التاثير الكبير على اسعار السلع الغذائية الاساسية وغيرها من السلع.
ثم ألقى الدكتور صالح الجريري مدير شركة النفط بمحافظة عدن ، فرحب بالمشاركين وأكد على أهمية هذه الورشة التي حرصت إدارة شركة النفط بعدن على مشاركتها مع الرابطة الاقتصادية والتي تهتم في تناول القضايا الاقتصادية ذات البعد الإنساني وعلاقاتها بالمواطنين…
وقد شرح الكثير من الصعوبات والتحديات التي تواجه شركة النفط بعدن وجهودها في ضمان استمرار هذه الخدمة للمواطنين رغم العديد من الصعوبات والتحديات التي تتحكم فيها كا الاسعار العالمية وتأثيرات قيمة العملة المحلية…
وتم الانتقال بعد ذلك لاستعراض الاوراق المقدمة للورشة…
حيث قدم رجل الأعمال والناشط في قضايا التنمية والمسار الاقتصادي في اليمن الأستاذ خالد عبد الواحد ورقته وكانت حول : وضع المشتقات النفطية في اليمن خلال الهدنة على ضوء تقرير البنك الدولي
حيث تناول أبرز ما تضمنه تقرير البنك الدولي في تناوله لمشكلة النفط والمشتقات النفطية في اليمن…
وتحدث حول الكثير من الصعوبات والتحديات والمشكلات التي تواجه تقديم خدمة المشتقات النفطية للمواطنين وتلك المتعلقة بالخدمات العامة للمواطنين وأبرزها الكهرباء ووقود الطيران منوها إلى أهمية البحث عن أسباب الارتفاع الكبير لقيمة المشتقات النفطية التي تباع للمواطنين وتؤثر في أسعار مختلف الخدمات العامة ، كما تناول مشكلة الارتفاع الكبير في قيمة وقود الطيران الذي يتسبب مع مشكلات وتحديات اخرى في الارتفاع الكبير لقيمة تذاكر السفر والذي يشكل إرهاق للمواطنين الذين يضطرون للسفر الى الخارج لغرض العلاج والتعليم وزيارات اهاليهم وأقاربهم التي فرضت الحرب تشريدهم الى مختلف دول العالم…
وتلا ذلك تقديم تعليق من قبل ممثل شركة النفط اليمنية.
بعد ذلك تم تقديم أوراق عمل لكل من الدكتور علي قاسم المسبحي بعنوان أزمة المشتقات النفطية الحلول والمعالجات التي وضح فيها ارتباط ارتفاع أسعار المشتقات النفطية بالعديد من الأسباب داخليا وخارجيا وسبل حل هذه المشكلات والصعوبات مقدما مجموعة من التوصيات بعد ذلك قدم الاستاذ سلطان سعيد حيدر كبير مستشاري المدير التنفيذي لمصافي عدن مداخلة حيث قدم شرحا تفصيليا لأوضاع مصفاة عدن وما يواجهها من تحديات وصعوبات بدأت مع بداية الحرب الذي شهدته عدن ..واستهداف المصفاة وبنيتها التحتية واستنزاف كل مخزون النفط الذي كان في أحواض المصفاة والذي تتجاوز تكاليفه حوالي ٣٠ مليون دولار منها ما هو ملك لشركات أخرى مازالت تطالب بقيمتها إضافة إلى الأضرار الكبيرة في المصفاة….
وأشار إلى أن ما تعانيه المصفاة اليوم هو تجاهل الحكومة في توفير ما تحتاجه المصفاة من متطلبات ضرورية لإعادة تشغيلها للاسهام في حل مشكلات توفير المشتقات النفطية وتلبية الخدمات العامة وبالذات الكهرباء..
ونوه إلى وجود مشروع لإعادة بناء المصفاة واستعداد الجهات المنفذة بدء تنفيذه إلا أن ذلك مرتبط بموافقة الجهات الرسمية والذي لم توافق على ذلك حتى الآن وبالذات رفض الحكومي وخاصة من وزارة المالية.
كما أشار إلى أن قيام شركة مصفاة عدن بالتعاقد المباشر مع الشركات العالمية سيوفر كثيرا تصل لأكثر من ٥٠% من حيث الأسعار التي يتم التعاقد المباشر فيها مع شركات محلية ..
كما قدم الدكتور زيد العطوي من شركة النفط فرع عدن ورقة بعنوان التطورات الأخيرة بسوق النفط العالمية وأثرها على السعر في السوق المحلي موضحا تغيرات اسعار النفط عالميا وأسبابه وتاثيرها على تغير الاسعار محليا
كما تناول المهندس محمد عشال وكيل وزارة الكهرباء المشكلات والصعوبات التي تواجه خدمات الكهرباء بسبب المشكلات والتحديات المتعلقة بعدم استدامة توفير البنزين والديزل والمازوت لتغطية حاجة محطات الكهرباء وهو ما أكد عليه المهندس سمير سالم عوض مدير التوليد بكهرباء عدن .
وتم بعد ذلك فتح باب المناقشات وتم تقديم العديد من المقترحات والحلول نورد أبرزها في التالي :
1. تمكين شركة مصافي عدن من الاستيراد بشكل مباشر من الأسواق العالمية من خلال فتح حسابات لها في بنوك خارجية بضمانه البنك المركزي اليمني.
2. على البنك المركزي اليمني توفير العملة الأجنبية لشركة النفط اليمنية والمصفاه بسعر مناسب لأن ذلك سوف ينعكس ايجابا على القيمة النهائية للمنتجات النفطية ب خفض قيمتها وذلك تنفيذا لقرار مجلس الوزراء
3. زيادة السعة التخزينية لدى فرع الشركة في عدن من خلال تشغيل منشأة حجيف لاستيعاب الزيادة المتوقعة في الطلب المحلي، والاحتفاظ بمخزون استراتيجي كاف للتقليل من حدة الارتفاعات والتقلبات المستمرة في الأسعار العالمية وتجنب العجز في الكميات المعروضة.
4. الاسراع في اعادة تشغيلٌ وصيانة مصافي عدن وقياٌمها بدورها في عمليةٌ التكرير بعد تزويدٌها بالنفط الخام المحلي او المستورد كونه الحل الوحيدٌ والمنقذ لكافة مشاكل الخدمات من وقود الكهرباء وارتفاع اسعار المشتقات النفطية، وسداد رواتب عمال المصفاة وتوفير
العملة الصعبة للبنك المركزي وبالتالي تخفيض اسعار الصرف، وتوفير المشتقات النفطية للسوق بكل سهولة ويسر .
5. العمل على وضع خطط مستقبلية لتطوير وتحديث معدات مصافي عدن لكي تستوعب التطورات في الزيادات في السوق المحلية .
6. الغاء قرار تحرير استيراد المشتقات النفطية والسماح لمصفاه عدن بالاستيراد وتهتم وا شركة النفط اليمنية بالتسويق وفق الاحتياج الفعلي في السوق .
7. مطالبة الحكومة بإيجاد حل مناسب لقضية الرسوم الجمركية الضريبية على استيراد المشتقات النفطية لفترة موقتة حتى يتم تشغيل مصافي عدن او تنخفض الأسعار العالمية او تنخفض اسعار صرف الدولار.
8. التنسيق الفاعل والمستدام بين مؤسسات استيراد وتوزيع وتسعير النفط والسلطات المحلية لضمان توفير المشتقات النفطية وحصول المواطنين على حاجتهم دون عناء.
9. أكد المناقشون في الورشة مسالة مهمه وهي ضرورة اعادة دور المصفاة وشركة النفط كما كان علية قبل الحرب ووفقا للقانون النافذ.
10. أكد المناقشون ضرورة التنسيق بين البنك المركزي اليمني وشركة مصافي عدن وشركه النفط والمكتب الفني للمجلس الاقتصادي الأعلى في مجال توفير قيمة الواردات من المشتقات النفطيه و توفير العملة الأجنبية الخاصة للاستيراد دون أي أثر سلبي على سعر العملة الوطنية، وفقا لأليات واضحة وشفافية.
11. تهيئه البيئه الاستثمارية الملائمه لتحسين الوضع الاقتصادي والسياسي والأمني والبنيه التحتيه من اجل تفعيل واعاده تشغيل المصفاه وتسيير عمل شركه النفط عدن.
12. على الحكومة تحمل المسئولية الكاملة والتدخل المباشر بوقف الجبايات الغير قانونية وحماية منشآت الدولة.
13. يوصي المشاركين بتكليف الرابطة الاقتصادية بمتابعه تنفيذ مخرجات الورشة والتوصيات مع الجهات ذات العلاقة .