شارك الخبر
كتب /بدر قاسم العطوي
عندما اتجهت الإدارة اليمنية ممثلة برئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي ومواطنه رئيس الوزراء معين عبدالملك إلى المانيا. بدورها اتجهت الاخيرة إلى السعودية.
وقبل ذلك، عندما حاولت إدارة الرئيس الامريكي جو بايدن التعاطي مع الملف اليمني بشكل مباشر، عوضا عن تعاملها التقليدي مع كل ما يخص اليمن عن طريق السعودية، ادركت مؤخرا ان هناك خطأ في التقدير. وبالتالي عدلت واشنطن عن سياستها واتجهت مباشرة إلى الرياض، فيما يشبه السعي إلى إعادة العلاقة مع الاخيرة. حيث عاد التعاطي الأمريكي مع الملف اليمني إلى سابق عهده.
لذلك فيما يبدو أن برلين فطنت مثل هذا الأمر، إذ أتت التوجهات الالمانية إلى الرياض بالتوازي مع الاتجاه اليمني إلى برلين .
على الارجح ان، كل الطرق تؤدي إلى “الرياض” وليس “روما”. مما يشير الى اهمية اتصال اليمن بمحيطه العربي أولا وقبل كل شي آخر.. وهذا الآخر يقع بالضبط حيث يلوح المبعوث الامريكي إلى اليمن بالقول بما معناه، ان من يحدد مسألة الوحدة او الانفصال هم اليمنيين وليس احدا سواهم.
اي ان المخاوف اليمنية التي يرجح انها نقلت إلى برلين على النحو الذي ذكره الامريكي، ليست صحيحة مالم تكن هناك إرادة يمنية قوية او على الاقل شجاعة. وهو الامر الذي يبدو ان الطرف الحكومي يفتقده امام الجماعة الحوثية وليس من الحكمة ان يستخدمه ضد الجنوب.