شارك الخبر
دلتا برس-متابعات:
كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن حالة الرعب والقلق التي تدلل عليها الترتيبات والإجراءات الأمنية التي يتخذها نظام الملالي لمواجهة انتفاضة الشعب الإيراني التي دخلت يومها الثالث والثلاثين.
جاء في بيان للمجلس أن جميع القوات والمعسكرات التي تتولى عمليات القمع تخضع لخامنئي، بما في ذلك قوات الحرس، الشرطة، وزارة المخابرات، الشبيحة، وجميع أنواع القوات والوحدات الخاصة.
أشار البيان الصادر عن لجنة الأمن ومكافحة الإرهاب التابعة للمجلس إلى دور قيادة ما يسمى بـ«معسكر ثار الله»
الذي يقوده قائد قوات الحرس اللواء حسين سلامي في قمع المنتفضين،
واستخدام جميع المعسكرات العملياتية في قوات الحرس، الألوية والوحدات الأمنية، ألوية الاحتياط، ومقرات الأركان للسيطرة على أمن طهران.
من بين المؤشرات التي تظهرها المعلومات التي جاءت في البيان إخفاء دور الحرس كقوة رئيسية ووحدات رسمية في خوض حرب شوارع
من أجل الحفاظ على نظام الولي الفقيه، انكشاف التشكيلات القتالية التي اتخذها نظام الملالي لمواجهة الانتفاضة،
وتكليف القائد العام لقوات الحرس بالقيام بالمهمة.
ورغم استخدام النظام كافة قواه القمعية، وفي مقدمتها قوات الحرس، للتعامل مع المنتفضين،
لم يكن قادرا على احتواء الانتفاضة، فقد استمرت في اتساعها، وحققت تقدمًا ملحوظًا في شهرها الأول.
الروح القتالية والبسالة
يعود هذا التقدم إلى الروح القتالية والبسالة الذي أظهرها المنتفضون من أجل الحرية،
حيث توالت اعترافات أركان النظام بتجاوز المنتفضين مرحلة الخوف ودخولهم إلى مرحلة الغضب،
ومن ابرز هذه الاعترافات ما جاء على لسان العميد حسین أشتري قائد قوة الشرطة في اليوم التاسع عشر من الانتفاضة،
حيث أفاد بإصابة 1800 من زملائه في الاشتباكات ـ حوالي 100 شخص في اليوم ـ ونقل ما بين 120 و 140 من المصابين إلى المستشفى.
يضاف إلى الروح القتالية التي ظهرت واضحة في الصور
التي جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي عنصر التنظيم
الذي يمكّن الثوار من أخذ زمام المبادرة والتغلب على القوى القمعية باستخدام تكتيكات مبتكرة.
ويفيد بيان لجنة الأمن ومكافحة الإرهاب التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
باطلاع المقاومة المنظمة على حالة قوات العدو وأجهزته العسكرية والأمنية
وتفاعلات النظام الى الحد الذي يتيح وضع الخطط المضادة في الميدان.
يمنح انكشاف التكتيكات التي يستخدمها الملالي في قمع الانتفاضة عنصر قوة للمنتفضين،
لكنه يفرض في المقابل وضع أساليب حكم نظام الولي الفقيه وخططه القمعية في عين الاعتبار، من اجل المضي قدما في المواجهة المنظمة،
التي تردع العنف المنظم، لكي تتغلب الثورة الديمقراطية على خطط الخصم للإفلات من الغضب الشعبي والإصرار على التغيير.