شارك الخبر
دلتا برس-متابعات:
قال صندوق النقد الدولي الإثنين، إن النشاط الاقتصادي في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى يتسم بالمرونة مع استمرار التعافي في عام 2022، لكنه أضاف أنه يتعين على المنطقتين توخى الحذر من زيادة الظروف غير المواتية على مستوى العالم وطالب دولهما بالحرص على المضي قدما في الإصلاحات.
وفي حين أن الدول المصدرة للنفط تستفيد من مكاسب نفطية لم تكن في الحسبان، حيث يُتوقع أن تحقق تريليون دولار تراكميا خلال الفترة من 2022 إلى 2026، تواجه الأسواق الناشئة والدول ذات الدخل المتوسط صدمة عميقة فيما يتعلق بمؤشر معدلات التبادل التجاري من حيث قيمة الصادرات نسبة لقيمة الواردات.
قال “جهاد أزعور” مدير صندوق النقد الدولي للشرق الأوسط وآسيا الوسطى، قبيل إصدار تقرير أكتوبر/تشرين الأول، إنه يجب على هذه الدول أن تكون في حالة تأهب مع “تزايد الرياح المعاكسة، وزيادة نقاط الضعف” في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي، وتقلب أسعار الغذاء والطاقة، وتشديد شروط التمويل.
وأضاف أن المنطقة بحاجة إلى “التحرك الآن، والتصرف بسرعة والعمل بطريقة شاملة” في الإصلاحات الهيكلية، وأن على مصدري النفط استغلال هذه الفرصة لتعزيز أوضاعهم للحماية من الصدمات.
ويتمثل أحد التحديات الملحة في معالجة أزمة تكلفة المعيشة عبر استعادة استقرار الأسعار وحماية الفئات الضعيفة من خلال الدعم الموجه وضمان الأمن الغذائي.
وقال تقرير صندوق النقد الدولي، إن “ارتفاع أسعار المواد الغذائية وزيادة النقص في الغذاء والطاقة قد يؤديان إلى انعدام الأمن الغذائي والاضطرابات الاجتماعية، لا سيما في عام 2023″، محذرا من تضخم واسع النطاق.
وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5% هذا العام، ارتفاعا من 4.1% في عام 2021، ومن المتوقع بعد ذلك أن يتباطأ إلى 3.6% في عام 2023، بسبب تدهور الأوضاع العالمية.
وتم وضع تقديرات للتضخم عند 12.1% في 2022 و11.2% في العام المقبل.
ومن المتوقع أن تؤدي مدفوعات الفائدة المرتفعة والاعتماد المتزايد على التمويل قصير الأجل في بعض الأسواق الناشئة والدول ذات الدخل المتوسط مثل مصر وباكستان وتونس إلى زيادة إجمالي احتياجات التمويل العام إلى 550 مليار دولار خلال العام المالي 2022-2023، وهو ما يزيد بمقدار 22 مليار دولار عن الفترة السابقة..
من ناحية أخري قال مسئول في صندوق النقد الدولي، إن تحرك مصر لرفع أسعار الفائدة خطوة في الاتجاه الصحيح، وإن تطبيق سعر صرف مرن سيساعد في حماية اقتصادها من الصدمات في وقت تزداد فيه صعوبة الأوضاع المالية العالمية.
وتعهدت السلطات المصرية بتطبيق سعر صرف “مرن بشكل دائم”، بالتزامن مع اتفاق على مستوى الموظفين لتسهيل تمويل صندوق النقد الدولي بقيمة 3 مليارات دولار.
كما رفع البنك المركزي أسعار الفائدة 200 نقطة أساس.
وقال “جهاد أزعور” مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، إن “الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي الأسبوع الماضي لرفع أسعار الفائدة خطوة في الاتجاه الصحيح.. ومن المهم للغاية السيطرة على التضخم”.
وأضاف أن الانتقال إلى سعر صرف مرن سيساعد الاقتصاد المصري على الحماية من صدمات الفرق بين معدل سعر الاستيراد والتصدير وكذلك الصدمات الخارجية، ولا سيما في وقت أصبحت فيه الأوضاع المالية العالمية أكثر صعوبة وأكثر تحديا.
والخميس الماضي، انخفض الجنيه المصري بنحو 14.5% إلى 23.1 مقابل الدولار، بعد أن أعلنت السلطات عن التزامها بنظام سعر الصرف مرن بشكل دائم.
ومع استئناف التداول الأحد، هبط الجنيه مجددا بنحو 4% إلى 23.8 جنيه مقابل الدولار