شارك الخبر
دلتا برس-متابعات:
انطلقت قوات الأمن الإيراني، اليوم الأربعاء، النار على المتظاهرين المطالبين بإسقاط النظام في منظقة تشيتكر بالعاصمة طهران.
يأتي هذا بعد أن اشتبكت قوات الأمن مع المتظاهرين في ذات المنطقة، كما شهدت أصفهان وسط إيران، تظاهرات رافضة للنظام تحت شعار «الموت للديكتاتور خامنئي».
وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية «هارانا»، فإن حصيلة ضحايا الانتفاضة الشعبية في إيران التي تستمر للشهر الثاني على التوالي ارتفعت إلى 287 قتيلًا بينهم 46 طفلًا، بالإضافة إلى اعتقال 14161 من المحتجين بينهم 300 طالب جامعي.
من جانبها، أوضحت منظمة حقوق الإنسان «هنغاو»، أن الأيام الخمسة الماضية شهدت مقتل 16 متظاهرًا على يد قوات الأمن الإيرانية داخل الُمدن الكردية الواقعة غرب وشمال غرب إيران.
ومنذ بداية الانتفاضة؛ يُعد مجمع «شاهراك إكباتان» -غرب العاصمة طهران- يقطنه نحو 50 ألف إيراني من الطبقة الوسطى، أحد أهد مراكز الاحتجاجات الليلية المناهضة لنظام الملالي.
حملات أمنية عنيفة
وخلال اليومين الماضيين، شهد المجمع حملات أمنية هى الأعنف من قبل الأمن تجاه السكان منذ مقتل أحد عناصر ميليشيا «الباسيج» بداخله.
ومليشيات الباسيج، عبارة عن مسلحين الفقراء والمستضعفين، وهي قوات شعبية شبه عسكرية تتكون من متطوعين من المدنيين ذكورًا وإناثًا، أُسّست بأمر من القائد السابق للثورة الإسلامية.
ووفقًا لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأمريكية، فإن الاحتجاجات الليلية تبدأ في المجمع المذكور بعد تجمع شباب وشابات في منطقة مفتوحة مرددين هتافات: «الحرية الحرية» و «نهايتك هنا أيها الدكتاتور»، كما آلاف السكان من النوافذ بشعارات مناهضة للنظام.
النظام يفقد السيطرة
وقالت الصحيفة، إن قوات الأمن كانت تداهم المجمع كل ليلة مع عناصر من ميليشيا الباسيج بثياب مدنية المنطقة وتلاحق السكان وتقبض على بعض منهم أو تقوم بضربهم.
من جانبها، حملت السلطات، مسؤولية من وصفتهم بـ«مثيري الشغب المحليون» مسؤولية مقتل عنصر المليشيات، وقامت على إثر ذلك بمداهمة شبيهة لتلك التي تقوم بها القوات الخاصة لاعتقال مجموعة من الشبان.
وأوضح السكان، أن العشرات من الذين يشاركون في الانتفاضة -معظمهم من الشباب- تعرضوا للضرب وإطلاق العيارات المطاطية، وتم اقتيادهم إلى مراكز احتجاز.
وبحسب «نيويورك تايمز»، فإن حملة القمع التي يقوم بها الأمن في المجمع، تُعد دليلًا على مدى انتشار الاحتجاجات داخل إيران وعدم قدرة الحكومة على احتوائها.
وتشهد إيران انتفاضة شعبية واسعة إذ يجوب المتظاهرون جميع أنحاء البلاد منذ مقتل مهسا أميني بعد احتجازها في مركز لشرطة الأخلاق، وسط مطالب بإسقاط نظام الملالي.