شارك الخبر
دلتا برس /ثقافة وأدب:
إلى/ د.جنيد محمد الجنيد
أقام الأرق ثكناته على حدود عيني’ وأمر بحالة استنفار قتالي قصوى.رأيت جنده متجهمين بلحاهم الكثة وهم يضربون الأرض بنعالهم الخشنة لإقلاق راحتي وترويع سكينتي.ارتعشت اهدابي خوفاً’وزاغت نظرات عيني ورأى الأرق استكانتي’فابتلعها.ومن بعيد وقف النوم حائرا’ مرتبكا يود أن يتسلل إلى عيني فاغمضهما عليه’لكنهما كاتتا محاصرتين بالثكنات تروعنا نحن الاثنين! فما ينبغي أن ينام من هو مثلي ! هل ينام الذي جرح هديله؟! أو يغفو من ابتلع الغيم الجهام قمره’وسد رائحة الوحل منخري انفه؟ شخير الأرق يلعلع في سمعي ‘تدوي اسلحته المتوسطة والخفيفة والثقيلة ليس بعيداً عن اذني الوديعتين ! ابينوني كيف يغفو الذي يمقت صراع الشحنات الموجبه والسالبة وهي تثير الفوضى في الغيمة البيضاء؟ ألا أيتها الرعود روعت فؤادي الثكنات والرجال المدججين بمختلف أنواع الأسلحة! فرفقا بي أني أهوى الوردة وصوت العندليب يهدهدان الطفل المتشبث بي! لكن جنود الأرق تثير ضجة رهيبة إذ الأسلحة تطلق قذائفها كيلا أحظى بالسكينة فيتسلل النوم ليفترش عيني ويتدثر بجفني.
القاص /سالم فرتوت ١٨نوفمبر٢٠٢٢م