شارك الخبر
دلتا برس /متابعات:
لا يكاد يمر أسبوع إلا وتنتشر على صفحات قوى الأمن الداخلي ومنصات التواصل الاجتماعي في لبنان صورة لشخص مخطوف، سواء كان لبنانيا أو من المقيمين على أراضي هذا البلد.
فقد شهدت بعض المناطق خلال عام 2022 ارتفاعا ملحوظا في عدد حالات الخطف، في ظل عدم الاستقرار الأمني في البلاد، مع ما يرافقه من ارتفاع معدلات الفقر وانهيار قيمة الليرة.
وأظهرت بيانات من قوى الأمن الداخلي اللبناني مع نهاية عام 2022 تحسنا في المؤشرات الأمنية مقارنة بعام 2021، إلا أنها عكست ازديادا كبيرا في جرائم الخطف مقابل فدية مالية.
ونشرت “الدولية للمعلومات”، وهي مؤسسة إحصاء خاصة في لبنان، دراسة استندت فيها إلى التقارير الصادرة عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي منذ مطلع عام 2022، أظهرت تراجعا في جرائم القتل والسرقة، مقابل ارتفاع جرائم الخطف.
وقالت “الدولية للمعلومات” إن جرائم الخطف لقاء فدية “ارتفعت بشكل مطرد خلال 2022، إذ بلغ عددها 50 جريمة بعد أن كان العدد 12 في العام السابق، أي بارتفاع نسبته 316.7 بالمائة”.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا تكثر عمليات الخطف في لبنان؟
ترى خبيرة علم الاجتماع وديعة الأميوني، أن لبنان “يعيش حالة انهيار اقتصادي مع تضخم غير مسبوق، مما يرفع من نسبة الفقر والعوز، وتتزايد حالات السرقة والخطف من أجل الفدية المالية يرافقها تراجع في عدد حالات القتل، لأن الإجرام ليس هو الهدف بحد ذاته بل تحديات العيش والخوف من الجوع والعوز والمرض”.
وتضيف في حديثها لموقع “سكاي نيوز عربية”: “كلها أسباب أساسية تجعل عمليات الخطف لقاء فدية مادية معينة تتفشى في ظل انتشار البطالة والفقر”.