شارك الخبر
دلتا برس /متابعات:
باتت ألمانيا واقعة تحت ضغوط من جانب حلفائها الغربيين من أجل تسليم دفعة من دباباتها القتالية إلى أوكرانيا، التي تخوض حربا ضروسا مع روسيا منذ 11 شهرا.
وزادت هذه الضغوط في الأيام الأخيرة، حيث ألحت واشنطن وحلفاؤها الغربيون على برلين من أجل إرسال دبابات من طراز “ليوبارد 2” إلى أوكرانيا، أو على الأقل السماح للدول الأخرى التي تمتلكها بالقيام بهذه المهمة.ووفقا لشبكة “سي إن إن” الإخبارية الأميركية، فإن هناك نحو 2000 دبابة من هذا الطراز لدى 13 دولة في أوروبا، وصار ينظر لهذه المركبات العسكرية بشكل متزايد على أنها حيوية بالنسبة إلى الجهود الحربية في حرب أوكرانيا.وعلى هذه الدول أخذ موافقة برلين من أجل إعادة تصدير هذه الدبابات مجددا نحو كييف، لكن برلين قاومت دعوات من هذا القبيل حتى الآن. موقف كل من ألمانيا والولايات المتحدة يصر المستشار الألماني، أولاف شولتز، على أن خطوة كهذه بحاجة إلى تنسيق كامل بين أعضاء الحلف الغربي، بينما قال مسؤولون ألمان إنه لن يكون هناك قرار بهذا الشأن ما لم توافق الولايات المتحدة إلى إرسال بعض من دباباتها إلى كييف.لكن واشنطن ترفض تنفيذ هذا الطلب، وكشف مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) عن “السبب الأبرز” وراء رفض واشنطن إرسال دبابات من طراز “أبرامز” لأوكرانياوقال المسؤول لـ”سكاي نيوز عربية”، الخميس، إن “أسبابا كثيرة تقف وراء رفض الإدارة الأميركية إرسال الدبابات”، وفي مقدمتها “الصيانة المكلفة المرتبطة بتشغيلها، التي تتطلب أموالا طائلة”.وأضاف المسؤول: “لا نرى سببا واضحا لامتناع ألمانيا عن تزويد كييف بدبابات (ليوبارد) ذات محرك الديزل كباقي الآليات المدرعة، ولا يصح ربط تسليمها بإدخال دبابات (أبرامز) الأميركية إلى ساحة القتال”. يرجع التردد الألماني إلى أسباب داخلية، ففي ديسمبر الماضي، اعترفت ألمانيا بأنها لن تتمكن من تلبية الأهداف التي وضعها المستشار شولتز لتحقيق متطلبات الإنفاق العسكري في “الناتو” خلال 2022، وذكرت أنه من المرجح أن يتكرر الأمر في 2023. ويقول خبراء عسكريون إن ألمانيا ستجد صعوبة في التحرك العسكري لمسافات بعيدة أو بسرعة كبيرة في جهودها لتعزيز جيشها.ويشيرون إلى أن الطموحات الدفاعية الألمانية يمكن أن تتعثر بسبب الإرادة السياسية، إذ بنيت ألمانيا الحديثة على فكرة أنها دولة محبة للسلام، لذلك يبدو من الصعب على القادة الألمان دفع بلادهم قدما نحو مكان قيادية في أوروبا عسكريا، رغم تغير المزاج العام في البلاد.