شارك الخبر
دلتا برس /متابعات
تمثل قضية المواطن السويدي روا مجيد، انعكاسًا لطبيعة العلاقة الراهنة بين السويد وتركيا، على وقع استمرار رفض أنقرة قبول عضوية ستوكهولم بحلف شمال الأطلسي، على غرار قرارها الأخير بالموافقة على طلب جارتها فنلندا.
تعتقد السويد أن الأحداث الدامية التي شهدتها العاصمة خلال الأسابيع الماضية، في إطار “حرب العصابات” بين الشبكات الإجرامية، يقف خلفها زعيم المخدرات روا مجيد، الذي يُلقب بـ”الثعلب الكردي”، لكنها لن تتمكن من الإمساك به، كونه بات مقيمًا في تركيا.
أشارت الشرطة إلى أن ما لا يقل عن 7 جرائم عنف وإطلاق نار وتفجيرات، وقعت في العاصمة ستوكهولم منذ بداية العام، لها علاقة بهذا الصراع.
اعتبرت صحيفة “بوليتيكو” أنه بالنسبة إلى الحكومة السويدية، تعد العلاقات مع تركيا عملا سياسيا رفيع المستوى، مما يضع قضية السياسة الخارجية ذات الأولوية القصوى الممثلة في عضوية الناتو، في مواجهة أولويتها المحلية القصوى الخاصة بمعالجة جرائم العنف.
السويد والناتو
منذ أشهر، تمنع تركيا التحاق السويد بالناتو، مدعية أن السويد تأوي مجرمين مطلوبين.
في 2022، وقعت السويد وفنلندا اتفاقا مع تركيا بهدف معالجة أوجه الاعتراض على عضويتهما في الحلف.
أكدت أنقرة أن فنلندا والسويد ستحظران نشاطات التجنيد وجمع الأموال للمسلحين الأكراد وكذلك حظر الدعاية الإرهابية ضد تركيا، كما تعهدتا بإظهار التضامن والدعم مع أنقرة في الحرب ضد الإرهاب بكل أشكاله، كما قبلتا بعدم فرض قيود على الصناعات الدفاعية.
ديسمبر الماضي، عبرت تركيا عن خيبة أملها من قرار محكمة سويدية عليا بوقف طلب تسليم صحفي من أنصار رجل الدين فتح الله غولن، الذي تحمله تركيا المسؤولية عن محاولة انقلاب فاشلة في 2016.
جاءت واقعة حرق المصحف أواخر يناير الماضي أمام سفارة أنقرة لتفاقم الأزمة بين الجانبين.
اشترط الرئيس التركي على السويد تسليم 130 مطلوبا إلى أنقرة حتى تصادق على عضويتها في الحلف العسكري.
حتى الآن، قضت السلطات السويدية بترحيل شخص واحد فقط هو “محمود تات” العضو في حزب العمال الكردستاني، بينما مُنح الآخرون المستهدفون بتسليمهم من قبل تركيا الحق في البقاء في السويد بموجب قوانين اللجوء المحلية.