شارك الخبر
دلتا برس /متابعات
بعد ساعات من إعلان ترشحه مجددا، قالت صحف إن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، قضى وقتا في حملاته الرئاسية أكثر من أي مرشح آخر تقريبا.
جاء ذلك في تقرير حديث لموقع “بوليتيكو” أشار إلى أنه لم يسبق أن فعل ذلك أي مرشح آخر في التاريخ، وقالت صحيفة واشنطن بوست: “قضى بايدن وقتا أطول من أي مرشح جاد في التاريخ تقريبا، وإذا سارت الأمور وفقا للخطة، (أي استمرت حملته الرابعة)، فيمكنه تسجيل رقم قياسي سيكون من الصعب مطابقته”.
وأعلن بايدن، ترشحه رسميا، الثلاثاء، معتبرا أن سباق الرئاسة، العام المقبل، معركة بوجه التطرف “الجمهوري”.
وتعتبر تلك الحملة الرابعة لبايدن بعد حملتين فاشلتين للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي له في عامي 1988 و2008، لكن في الأخيرة انضم للسباق مع باراك أوباما ليكون نائبا له، قبل أن ينجح في سباق 2020 ويصبح رئيسا لأول مرة.
وتقول واشنطن بوست إن سياسيين آخرين أطلقوا أكثر من أربع حملات رئاسية، مثل هارولد ستاسون (10 حملات) وليندون لاروش (ثمانية)، وهنري كلاي (خمس حملات)، وفرانكلين روزفلت، ورونالد ريغان (4)، وويليام جينينغز برايان، وثيودور روزفلت، وريتشارد نيكسون، وجورج بوش الأب (3).
لكن بالنظر إلى طول مدة الفعاليات الانتخابية لهؤلاء، التي كانت أقصر من الفعاليات في عالم اليوم، فإن القصة مختلفة.
وتقول واشنطن بوست إن بايدن قضى سابقا نحو 1000 يوم سعيا للحصول على المنصب، وهو ما يعني 3 سنوات من أصل 80 عاما قضاها منذ ميلاده.
وإذا استمرت الحملة الحالية حتى موعد الانتخابات العامة في نوفمبر من العام المقبل، سيكون قد قضى أكثر من 1560 يوما، أي 4 سنوات ونصف قضاها في الترشح للرئاسة.
وبالحسابات الحالية (1000 يوم) فإن بايدن قضى وقتا أقل قليلا من حملة ريغان التي استمرت 1018 يوما خلال سباقات 1968 و1976 و1980 و1984.
وبدأت حملات ريغان عموما في وقت متأخر من العام الذي لا تعقد فيه انتخابات رئاسية أو نصفية.
وشارك نيكسون في حملتين ناجحتين في 1968و1972 بدأتا في عام الانتخابات نفسها، أي أنها كانت أقصر مدة من حملة بايدن، لعام 2008، التي بدأت في يناير 2007 وانتهت بعد أداء ضعيف في يناير 2008.
وفي حين يعتقد مساعدو بايدن أن الخبرة الحكومية الطويلة والإنجازات التشريعية الأخيرة ستساعده على خوض حملته الرابعة، اعتبر الحزب الجمهوري أن بايدن “منفصل عن الواقع”.
ووفق رويترز، سيراقب الجمهوريون الوضع عن كثب، بحثا عن أي دلائل على تقلص جدول أعمال بايدن للإيحاء بأن تقدمه في العمر ينال من قدرته على القيام بالحملة الانتخابية، وعلى الاستمرار في البيت الأبيض بطبيعة الحال.
وقال الخبير الاستراتيجي الجمهوري، سكوت ريد: “من الصادم حقا أن يعتقد بايدن (80 عاما) أنه ما زال قادرا على شغل المنصب لفترة ثانية، ولن أتحدث هنا عما تبقي من الفترة الحالية”.
وفي المقابل، قالت كارين فيني الخبيرة الاستراتيجية من الحزب الديمقراطي:: “لا يوجد سيناريو لا يحاول فيه الجمهوريون جعل سنه مشكلة. نعلم ذلك. لذلك يجب أن يكون التركيز منصبا على الطريقة الأكثر فاعلية للوصول إلى الشعب الأمريكي. وبالطبع سيكون من ذلك حضور الفعاليات والسفر، لكن ربما تكون هناك ابتكارات أخرى”.