شارك الخبر
مسعود عمشوش
بعد أن مرّت سنتين على مصيديق وأمه في المكلا قبِلت أمه بالزواج من صيّاد ماكر لم يحب مصيديق أبدا، وليتخلص منه حاول أن يقنعه بالزواج وترك البيت، لكن مصيديق غلب (رفض). وقال: “ما بغيت العرس (الزواج)”. وفي يوم من الأيام مسك الصياد الماكر مصيديق ووضعه في جونية كبيرة (كيس) وقال له إنه إذا ما رضي يتزوج با يرميه في البحر، وحمله إلى السيف (شاطئ البحر)، ووضعه فوق صخرة وقال له: “فكر تمام، إذا ما رضيت تتزوج العصر با أرجع وبا أدفرك في البحر”، وذهب. وبدأ مصيديق يصيح بأعلى صوته وسط الجونية: “أهلي با يعرسون لي وأنا ما بغيت العرس”. وبينما هو مستمر في الصياح مرّ بقربه بدوي مع غنمه. وعندما سمع البدوي ما يردده مصيديق قال له إنه هو بغى الزواج، واقترح عليه أن يدخل بدله في الجونية، ووافق مصيديق، ففكه البدوي ودخل وسط الجونية، وربطها مصيديق وأخذ الغنم وذهب بعيدا.
وعندما عاد الصياد وجد الجونية وبداخلها البدوي نائما. ولما سأله الصياد إن كان غيّر رايه ورضي بالزواج لم يرد فدفر الجونية وسط البحر وعاد للبيت. وبعد أيام قابل الصياد مصيديق يرعى الغنم في سفح الجبل، فاستغرب وسأله كيف طلع من البحر ومن أين أتى بالغنم. فقال له إن أحد الجن كان جالس تحت الصخرة وطلّعه من البحر وأعطاه الغنم. وصدّق الصياد ما قاله مصيديق وأراد أن يتحصل على قطيع من الغنم مثله، فأحضر جونية وطلب من مصيديق أن يضعه وسطها ويدفره وسط البحر من الصخرة نفسها. وبعد أن نفّذ مصيديق طلب الصياد عاد مع غنمه إلى بيته وعاش مع أمه في نور وسرور.
يتبع….