شارك الخبر

دلتابرس- مقال ل- ليزا محمد الجاندي
إن تعزيز ثقة المرأة بنفسها لدخول المعترك النقابي مسؤولية ينبغي ان تضطلع بها النقابات والاتحادات العمالية ، والى جانبها منظمات المجتمع المدني والمنظمات النسائية والسياسية، من خلال توفير بيئة داعمة لها،
وهنا يُحسب للقيادة الجنوبية ولنقابة الصحفيين الجنوبيين افساح المجال امام المرأة لتتبوأ مراكز قيادية بالنقابة وهذا من شأنه الاسهام في دفع المؤسسات الاعلامية الى ترقية واختيار النساء في المواقع القيادية، والتخفيف من وطأة الثقافة المجتمعية التي تفرض السطوة الذكورية ، وتحول دون وصول المرأة الى مواقع القرار، وتجاوز التنميط المجتمعي لها.
اتمنى كجنوبية الا يحدث اي تقهقر او انتكاسة ونحن نمضي نحو تمكين المرأة من مواقع القرار وتأنيث الاعلام “نسبيا “في الجنوب، فيصبح حضور المرأة في المواقع القيادية حضورا خادعا، وفقا لمعايير واعتبارات خاصة ، بل لا بد من تمكين المرأة بشكل فعلي في اتخاذ القرار الاعلامي والا يكون القرار مذكّر والمشهد الاعلامي مؤنث”، رغم اننا لم نصل بعد الى تأنيث المشهد الاعلامي بشكل حقيقي.
ان منح المرأة الجنوبية أدوارا قيادية في الصحافة والاعلام ، سيساهم في رفع الوعي داخل مختلف المؤسسات ويقدم دافعاً قوياً لوجودها في مختلف التناولات الاعلامية ، ولا انكر ان هناك من استاذتنا ومعلمينا الذين يؤمنون باهمية دور المرأة اسمهوا “نسبيا” في تأنيث المشهد الاعلامي بالجنوب، بتمكين عدد من الشابات من العمل في كثيرمن المواقع الاخبارية والوسائل الاعلامية، رغم محدودية تلك الوسائل، ولا يزال الجنوب بحاجة الى امتلاك وانشاء مزيد من وسائل الاعلام.
كما لا انسى ان اعبر عن خالص الشكر والتقدير لاولئك الرواد والاساتذة الذين افسحوا المجال للمرأة ، بالتشجيع والتحفيز والدعم المعنوي لناحية تأنيث الأداء الاعلامي للصحافيات، اللواتي يعملن في عدد من وسائل الاعلام، في وقت ذهب البعض للتشكيك بقدراتها والانتقاص من مكانتها.
ويعد المدخل الاساسي لتعزيز قيادة المرأة في الاعلام، وصولها الى مراكز قيادية في النقابات المهنية، وفي ادارة المؤسسات الاعلامية ووسائل الاعلام المختلفة وفي المواقع القيادية لهيئات التحرير في غرف الاخبار واقسام الفنون الصحفية الاخرى.
ان حضور المرأة الصحافية على مستوى قيادي في نقابة الصحفيين الجنوبيين ، وفروع النقابة بالمحافظات، خطوة تبعث على الامل في تغيير الواقع ، كما ان ذلك يأتي ايمانا بدورها المؤثر في المجتمع ، لكنه حضور لا يزال بحاجة الى مزيد الدعم لوجودها في مراكز متقدمة بالنقابة، وصياغة قوانين وتشريعات عادلة في هيكل ولوائح النقابة تصون حق المرأة في المشاركة باللجان النقابية، وتمثيلها في المواقع القيادية وصولا الى الترشح لمنصب النقيب دون تمييز.
قد تقول بعض الزميلات إن دعم وصول المرأة الى مراكز القرار لا يزال اقل من الطموح، وهذا صحيح من جانب، لكن علينا ألا نغفل ان نقابتنا في طور التأسيس والتوسع ، لكننا نلحظ في القائمين عليها انهم عازمون على اثبات ذلك من خلال تشريعات وسياسيات النقابة التي يجري اعدادها، وذلك بعد اكتمال هياكلها وانظمتها الداخلية ، واملنا ان تزيد نسبة تمثيل المرأة في مركز صناعة القرار، على مستوى نقابة الصحافيين حتى تحقيق الاهداف.
ونأمل ايضا ان تعمل نقابتنا على تعزيز البيئة الحاضنة للمرأة في مجال الاعلام، وتقديم مبادرات تحث وسائل الاعلام على ترقية واختيار النساء في المراكز القيادية،
والارتقاء باداء منتسبي تلك الوسائل ذكورا واناثا ، من خلال برامج التدريب والتأهيل.
إذاً ؛ امام نقابة الصحفيين الجنوبيين، تحديات ومهام كثيرة ، للنهوض بواقع الصحافيات والصحافيين الجنوبيين، من خلال برامج رفع القدرات وتدريب الصحافيات على ادارة وسائل الاعلام ، وتجويد المحتوى الاعلامي ، ومواكبة التطورات في هذا المجال لتحسين الواقع الاعلامي ، وكذلك رفع قدرات العنصر النسائي في ادارة الموارد البشرية، والتسويق، والدعاية، والتخطيط، والعمل في بيئة اعلامية متغيّرة، وتحديث صناعة الاعلام، ويوجد الكثير من الصحافيات يفتقدن الخبرات اللازمة المتعلقة بالمهارات القيادية ،
وهي مختلفة عن المهارات الصحافية المتعارف عليها من كتابة خبر او اعداد تقرير، وغيره من فنون الصحافة، وان تعمل النقابة على تشجيع المشاريع الاعلامية الناشئة ، وتقديم الدعم اللازم لها ان امكن.