شارك الخبر
دلتا برس /متابعات
أعلنت روسيا الانسحاب من معاهدة القوات المسلحة التقليدية في أوروبا، في وقت تحتدم فيه المعارك بمدينة باخموت، شرقي أوكرانيا، التي تعد هدفا رئيسيا للهجوم الذي شنته موسكو في الشتاء، ومسرحا لأشد المعارك البرية دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
المعاهدة جرى التفاوض بشأنها والتصديق عليها خلال السنوات الأخيرة من الحرب الباردة، وهدفت إلى وضع حدود شاملة على فئات رئيسية من المعدات العسكرية التقليدية في أوروبا من المحيط الأطلسي إلى جبال الأورال، وألزمت بتدمير كميات الأسلحة الزائدة عن حدود الاتفاقية.
في قراره الرسمي، الأربعاء، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، تعيين نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، ممثلا رسميا له خلال النظر في مسألة الانسحاب من المعاهدة الموقعة في باريس.
وفق خبراء تحدثوا لموقع “سكاي نيوز عربية”، فإن المعاهدة ولدت ميتة في الأساس، لكن انسحاب روسيا رسميا جاء للرد على التوسع العسكري لحلف الناتو بأوروبا الشرقية والمساعدات العسكرية الأميركية التي لا تتوقف لكييف بهدف استنزاف موسكو.
القرار الروسي بالتوجه نحو الانسحاب من تلك المعاهدة يأتي بعد أسابيع على إعلان بوتن في 21 فبراير الماضي، تعليق مشاركة روسيا في معاهدة الأسلحة الهجومية الاستراتيجية “ستارت”.
ووفق الخبراء فإن تلك المعاهدة، التي وضعت أثناء وجود حلف وارسو “عفا عليها الزمن ولم تعد متوافقة مع الواقع الحالي خاصة بعد الحرب الأوكرانية”.
قال الخبير العسكري الروسي فلاديمير إيغور، إن موسكو أبدت أكثر من مرة رغبتها لإجراء مفاوضات لصياغة اتفاقية جديدة للرقابة على الأسلحة التقليدية، لكنها لم ترَ أي خطوات مماثلة من قبل الغرب.
رفض الناتو التخلي عن التوسع العسكري بأوروبا وانسحاب واشنطن من عدد من الاتفاقات المهمة في مجال الحد من الأسلحة والرقابة عليها، وصولا إلى الدعم اللامتناهي لأوكرانيا ضد روسيا، كل ذلك أدى لتدهور العلاقات.
ما يحدث بشأن أزمة أوكرانيا حرب بالوكالة يخوضها الغرب ضد روسيا، لا سيما في ظل نشر قوات إضافية للحلف في أوروبا وقرب الحدود الروسية وضخ كميات هائلة من الأسلحة إلى أوكرانيا، ما دفع موسكو لنبذ الاتفاقات السابقة التي لم تعد تخدم المصالح الأمنية للدولة الروسية.