شارك الخبر
حققت صناعة تصنيع الآلات الهندسية في #الصين إنجازات ملحوظة مع تحسن استقلالية إنتاج المعدات بشكل كبير خلال السنوات العشر الماضية.
يرجع التقدم الكبير الذي تم إحرازه في الآلات الثقيلة إلى تشجيع الابتكار المحلي خلال السنوات العشر الماضية بشكل أفضل في آلات البناء مثل آلات حفر الأنفاق والرافعات الثقيلة. وفي العاصمة الصينية بكين، يجري حاليا تنفيذ مشروع تجديد الطريق السريع، حيث سيتم بناء أكثر من سبعة كيلومترات من الأنفاق في القسم الشرقي للطريق الدائري السادس بالمدينة.
ويستخدم المشروع أكبر آلة حفر الأنفاق للصين، ويتقدم بسرعة نحو 20 مترا في اليوم.
وقال سون شيوي تاو، مدير المشروع “يبلغ قطر الحفر للآلة 16.07 متر. وحتى الآن، تم حفر 4758 مترا من الأنفاق، أو 65% من الإجمالي. وأثناء عملية حفر الأنفاق، تم الحفاظ على هبوط الأرض في حدود ثلاثة ملليمترات”.
لم يكن الحفاظ على هبوط الأرض في حدود ثلاثة ملليمترات مهمة سهلة، لأن المعايير العامة الدولية لآلات بناء الأنفاق لم تكن أكثر من 30 ملليمترا. وفي الماضي، اعتمدت الصين بشدة على الآلات المستوردة عندما يتعلق الأمر بمشاريع البناء الكبرى.
ومع ذلك، وبحلول عام 2021، احتلت آلات بناء الأنفاق المصنوعة في الصين أكثر من 90% من السوق المحلية وما يقرب من 70% من السوق العالمية. ومع وجود مجموعة كبيرة من مشاريع البنية التحتية في جميع أنحاء البلاد في العقد الماضي، وارتفع الطلب على آلات البناء، ووفر بيئة مثالية لنمو الصناعة.
وقال يانغ هوا يونغ، عميد كلية الهندسة الميكانيكية بجامعة تشجيانغ الصينية “لم تستطع الصين تصنيع الرافعات التي تزيد حمولتها عن 100 طن في الماضي. ومع ذلك، أصبحت تقنيات الطاقة النووية أكثر تقدما، وتتطلب مشاريع البتروكيميائيات وطاقة الرياح الكبرى رافعات كبيرة. ولذلك شرعنا في تحدي أنفسنا لبناء الرافعات ذات الحمولة الكبيرة. وبلغت أكبر حمولة للرافعات 3000 طن. وأصبحت الآلات الهندسية الصينية ذات مستوى رفيع”.
بعد عشر سنوات من التنمية وإتقان التقنيات الأساسية على آلات بناء الأنفاق، أصبحت الآلات المصنوعة في الصين قادرة الآن على العمل في مختلف الظروف الجيولوجية المعقدة حول العالم، وتم بيعها إلى أكثر من 30 دولة ومنطقة. وفي الوقت الحاضر، تعد الصين الدولة التي بها فئة آلات البناء الأكثر اكتمالا وسلسلة صناعية كاملة في العالم.