شارك الخبر
. فرحتنا حكومة عدن (الشرعية) قبل أيام ( باعلان تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي والمالي والنقدي برئاسة وزارة المالية وعضوية البنك المركزي اليمني ووزارة الصناعة والتجارة والخدمة المدنية والنفط والمعادن والادارة المحلية والتخطيط والتعاون الدولي لمتابعة تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي والمالي والنقدي بما فيها السياسات والأنشطة والإجراءات المزمنة وحوكمة اعمال التنفيذ ).
. ان الحكومة منذ تاسيسها تعمل بلا برنامج واضح والدليل على ذلك غياب موازنة عامة للحكومة فهل نتوقع ان تنفذ الحكومة برنامج اصلاحي غير معلن ومعروف وهي لا تقوم بمهامها الرئيسية والقانونية على الاطلاق فالاجدر بالحكومة القيام بمهامها الروتينية حتى نستطيع تصديق قيامها باصلاحات كبيرة مثل الاصلاحات المالية والنقدية .
. ان اصدار قرار تشكيل اللجنة الغرض منه كما يبدو ليس تنفيذ الاصلاحات وانما تقديم تقارير وتعبئة استمارات تحتوي على معلومات تقدم لصندوق النقد العربي من اجل الحصول على دفعات مالية من المنحة السعوديه – الاماراتية المعلن عنها منذ فترة طويلة.
. ان اقتصاد ومالية الحكومة وعملة البلد في انهيار متسارع ومنح الاشقاء مرصودة من سنين وفشلت الحكومة في تلبية مطالب المانحين في وضع تصور شفاف وواضح لا نفاق المليارات لصالح البلد وضمان عدم ضياعها في مهب الفشل الحكومي المريع كما حصل مع منح سابقة .
. كما هو معروف وكقاعدة ادارية تقول اذا اردت افشال عمل فما عليك الا تشكيل لجنة لتنفيذة فلماذا لا تنفذ مؤسسات الدولة مهامها واعمالها وانشطتها حسب القانون دون الحاجة لتشكيل لجان هدفها تيسير مزيد من الانفاق على اللجان عبر سلسلة غير محدودة من الاجتماعات والمحاضر وجلسات القات والسفريات وتقديم تقارير بمئات الصفحات تنتهي في ادراج المكاتب لانها تحتاج الى خطط ومخصصات مالية غير متاحة.
. ان اليمن عبر تاريخ حكوماتها المختلفة قد شكلت مئات اللجان للاصلاحات ولكن دون وجود برنامج اصلاح وهذه اللحان كانت تدور في حلقات مفرغة وتنتهي الى لاشي على الاطلاق.
. كيف لنا ان نتوقع انجاز اصلاح مالي واداري لحكومة بلا مصادر مالية وبلا نقود اليس الاجدر بالحكومة تحصيل الاموال المنهوبة على مسمع ومرمى منها ودون رقيب او حسيب.
. حكومة سفري وبلا مال وبلا ميزانية عامة وبلا صادرات وشعب يعيش على الحسنات واكثر من ثلثي السكان جوعى و مشردين واموال الدولة تتسرب من بين اصابع الحكومة وهي اي الحكومة على النقيض من ذلك تعيش في نعيم سواء من خلال تنوع الاجور او تعدد النفقات وتسهيل السفريات الطويلة في كافة انحاء العالم في حين يندر وجودها على كراسي مكاتبها في مقراتها في عدن.
. لم يعد الناس يصدقون الحكومة واعلاناتها وبياناتها العملاقة فهي مستهلكة ولعل الناس يدعون لرحيل الحكومة و يأمل الناس تشكيل حكومة انقاذ لا نقاء ما يمكن إنقاذه من بقايا اقتصاد ومال ونقد.
. اخيرا نقول ان معالجة الازمة الاقتصادية والمالية والنقدية وخاصة إنقاذ الريال من انهيار سعر الصرف يتطلب من الحكومة عمل على الارض وليس تشكيل لجان ومن خلال التعاون مع قيادة البنك المركزي عدن الذي يبذل جهود كبيرة منفردا بهدف الحفاظ على سعر صرف الريال من الانهيار وتلبية حاجات الاستيراد ودفع الرواتب وغيرها.
*د. حسين الملعسي*
*رئيس مؤسسة الرابطة الاقتصادية*