شارك الخبر
الكلمة هي قوة الكلمة هي نور الكلمة هي الهام لعقل من يفهما وتحدث فارق ان كانت من اب أو من أم أو من أستاذ أو من رجل يقدر معنى الكلمة أو في كتاب بين سطوره كلمة للناجح الذي سعى للتميز ويقدر معنى الكلمة انها كلمة تصطحبك للقمة .
خلال أكثر من ٤٢ عاما قضيتها بين العمل والتواصل مع الناس من مختلفي الجنسيات والثقافات والأفكار والتقيت بالعديد من المبدعين اللذين حققوا النجاح في ميادين عدة . كنت أتعلم منهم وأبحث عن ذاتي واكتشف امكانياتي من خلال الأفكار التي أجدها منهم في مجال التسويق والمبيعات والادارة وكنت اسئل نفسي هل كل ما اعمله سيكون ذو اهمية في حياتي العملية المستقبلية ؟
لقد صرت مهتما بالتردد على المكتبات لعلي أجد ما يرشدني عن التسويق والادارة وكان وجود الكتب التي تتحدث عن تطوير الذات نادرة جدا كان ذلك في عام 88م واثناء زيارتي الدائمة للمكتبة قادتني الصدفة إلى أول كتاب يتحدث عن التسويق وطرق البيع وعنوانه( كيف تستطيع أن تبيع اي شيء لاي انسان ؟ )وكان وقتها كنت مديرا لفرع الشركة التي اعمل بها والتسويق بالنسبة لي هو عملي وكنت أقول في نفسي مهما تبذل من جهد ومهما تضاعف سرعتك بدون علم ومعرفة لن تنجح وقد تصل الى المكان الخطاء وتظل عاجزا عن الوصول الى المكان الصحيح بدون المعرفة الكافية في هذا المجال رغم المجهود الذي ابذله كان جل اهتمامي التركيز على زيادة المبيعات والاستحواذ على أكبر قدر من السوق لقد استطاع هذا الكتاب ان يفتح أمامي باب المعرفة ويضعني في أول الطريق ومكني من تغيير افكاري واكتشاف ماهو بداخل نفسي وعرفت أن لكل انسان قدراته وامكانياته الخاصة العظيمة اذا اكتشفها وتم صقلها و تحمل وطأة الظروف الصعبة وتم تغيير عقليته تجاه نفسه وتوجهه .
وبينما كنت أكتسب المهارة والخبرة من خلال التحسن اللذي ابديه في عملي فقد كان ياخذني الطموح في التفكير الى العمل بنفسي دون أن أكون موظف وفي هذه الحاله كنت أدرك ماهو المطلوب مني كانت المسئولية كبيرة والاعتماد على النفس وتغيير المنظور الفكري لدي هو ما أسعي اليه لانها كانت المرحلة حاسمة بالنسبة لي لتغيير كل شيء في حياتي بما فيها الأسرية حيث تحمل كل منا أنا واخوتي مسؤوليته الخاصة لأسرته بنفسه وبدأ ذلك الأمر بعد العام 90م من القرن الماضي عندما عدت من اجازتي السنوية مفلسا تماما بعد ان غشني أحدهم مايسمى ( صديق) بصفقة خاسرة أكلتها بالكامل. ليحصل هو على عمولته وهذا نتيجة الثقة التي هي بغير محلها ومهما كان المبرر فأنت المسئول عن تصرفاتك لايملي عليك الناس ولا الظروف ذلك فانت تعلم ان قرارك له نتائج بعيدة المدى عليك.
وعند عودتي ألتقيت بأحد اصدقائي الأوفياء الذين سبقوني في مجال العمل التجاري ومن هم يتمتعون بالنزاهة والمصداقية وطرحت عليه الفكرة التي تراودني وركزت في أسئلتي عن الأفكار الهامة التي يجب علي اتباعها من خلال خبرته لقد كان ملهما ومحفزا ومدركا ومنطقيا واستمر بيننا النقاش طويلا بين الحين والآخر لعدت لقاءات لدراسة الوضع وتخلل ذلك استخدام كلا منا افكاره وخبراته وتجاربه المتواضعة التي خاضها وكنت أشعر براحة تامه وكبيرة للقرار الذي اتخذته وادرك اهميتة وسوف اسعي للموازنة بين عملي وأسرتي لأن كليهما مهما بالنسبة لي. .
وأريد التأكيد فمهما كان اختيارك يجب ان تركز عليه وتعطيه جل اهتمامك وتعطيه الوقت الكافي وتستمتع به وتدرك ان ماتقدمه وتختاره يسهم في قيمك النهائية في الحياة وكنت أرى الأمور بشكل مختلف بعد اتخاذي ذلك القرار وكان لتجربتي الناجحة في التسويق اهمية بالغة عندما كنت موظف في الشركة وله الأثر الكبير وكان المرجع الذي استند اليه لرسم استراتيجيتي المستقبلية وبينما كنت أفكر في معضلة التموين لمشروعي واتصارع معها فوجئت أثناء زياراتي الميدانية للتجار الذين أعرفهم لجس النبض وجدت أن لديهم التفهم والاستعداد للعمل معي بالرغم من معرفتهم امكانياتي بعد المناقشات التي دارت بيننا فقد كانت شفافة جدا ومن هنا تذكرت حينها انه يجب على من يريد الارتقاء للنجاح والازدهار في الحياة كلها ان يكرس كل مايملك من طاقات في اثناء العمل مع الغيرللنجاح لينجح هو في المستقبل . وعندما يحين الوقت لبدء العمل مع نفسك سوف تحصل على النجاح وبنفس الدرجة التي حصل عليها الغير منك وهنا يطبق قانون ( لكل فعل رد فعل مساويا له في القوة ومعاكس له في الاتجاه ) العمل الصالح يعود اليك بنفس المستوى وبنفس الدرجة وسوف تجد كلما عملته حاضرا وتجد الكل يقف إلى جانبك ولهذا يجب ان ندرك ان الحفاظ على القيم و والمبادئ والأخلاق و النزاهة هي الجوهر وهي مفاتيح النجاح وهنا أريد التأكيد أنني لم ادع المثالية عندما أكتب عن تجاربي في يومياتي ولكن كان لي هدف وخارطة طريق عملت على تحقيقها طيلة حياتي منذ الطفولة رغم أني لم ادركها في حينها لكنها كانت قد زرعت فيني أثناء تربيتنا من قبل والدتي الله يسكنها الجنة منذ الطفولة واريدك انت تعمل لتحقيق اهدافك مهما كانت الظروف التي تعتري مسيرتك ولا تختلق الحجج و الاعذار لذلك وحافظ على المبادىء والقيم الجوهرية في تعاملك لانها تظهر مصداقيتك الشخصية وايمان الناس بنزاهتك وكفاءتك وهي الثقة التي تبثها للجميع . :
أتمنى أن تنال استحسانكم ورضاكم .
حسين بن أحمد الكلدي
21/7/2023