شارك الخبر
خطاب الرئيس العليمي لم يكن مستفز للجنوب.
استعمت لخطاب الأخ الرئيس رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي
الذي القاه في ذكرى
إعلان مشروع الوحدة بين الجمهورية العربية اليمنية ودولة الجنوب..ج..ي..د..ش.
وخلصت للأتي
1..
الخطاب لم يكن مستفز كما وصفه بعض الرفاق في النضال بنظرة تشاؤمية كان مرن بالنظر لخطابات أبناء الشمال وفيه تغير واضح في الخطاب السياسي بشكل إيجابي تجاه الجنوب والأعتراف بشراكة الجنوب للمرة الأولى منذُ عام ٩٠م.
2…
خلا من التمجيد للوحدة واعترف بإن الوحدة كانت هدفا للجميع قبل أن تتدهور الاوضاع في الجنوب أثر الحرب
في ٩٤م التي وان لم يسميها كما نسميها نحن في الجنوب ووصفها بالحرب الأهلية فقد أقر ان تلك الحرب أدت لكل الاستحقاقات العادلة للشركاء في الجنوب وهي عبارة لم تكن مألوفة سابقا اقصد (الشركاء في الجنوب) لهروب القوى السياسية اليمنية والسلطة من الاقرار بإن الجنوب كان شريكاً في الوحدة بل كانوا يصفونه بالفرع الذي عاد للأصل حسب فهمهم وزعمهم.
3..
وردت عبارة الاستحقاقات العادلة في الجنوب، وهنا يلفت النظر لعبارة الاستحقات العادلة للشركاء في الجنوب دون تقييدها بحل محدد وأن تحدث عن مخرجات الحوار
لكن الاعتراف بالاستحقاقات العادلة في الجنوب تلزم القبول بالحلول التي تناسب تلك الاستحقاقات العادلة
4..
كما وردت عبارة إعلان الوحدة عكس السابق كانوا يطلقون عبارة إعادة تحقيق الوحدة وهنا فرق في المعاني بما يعني اقترابهم من نفس خطاب الجنوب الذي يؤكد أن الجنوب كان كيان مستقل منذُ عدة قرون ولم تكن هناك وحدة كما كانت في المانيا وتشطير مفروض بالحرب العالمية الثانية أو الاولى حتى يتم آستعادتها.
5..
اعترف بإن القضية الجنوبية كانت محورا مهما في مؤتمر الحوار الوطني دون الاقرار بإن القضية الجنوبية قد حلها بمؤتمر الحوار بل قال كانت محورا مهما ورغم أن ذلك كان يؤكد عليه الرئيس عبدربه منصور هادي غير أن الجديد عدم الحديث عن الستة الاقاليم التي كانت لاتخلوا من خطابات السلطة منذُ ٢٠١٣م. وهذه نظرة جديدة من السلطة
للقضية الجنوبية ومخرجات الحوار فهل ستكون الحلول القادمة غير مقيدة ومتروكة للحوار القادم في التسوية السياسية لحل القضية الجنوبية بآليات جديدة أم سيتم التراجع عن ذلك وفرض الأقلمة السداسية؟
6..
كذلك أشار إلى أنه سيتم إستعادة الدولة وترك اليمنيون أو اليمنيين لتقرير مستقبلهم وتشاركهم بالتعايش كما كانوا منذُ خلق الله الأرض ولم يقل ليقرروا مستقبلهم وتعايشهم كما كانوا عام ٩٠م فهل ترك الخيارات مفتوحة لكل الاحتمالات أم هو مجرد تطمين لتهدئة الشارع الجنوبي سيخالفه الواقع بالتراجع عن أي وعود.
الخلاصة
1…
الخطاب أجمالا لم يكن مستفز للجنوب واتبع سياسة العلاقات المتوازنة مع الجميع وأكد على أن المجلس أسس للسلام ودعا صنعاء لعدم التفريط بفرصة السلام والهدنة وغازل دول الخليج العربي كله ودعوته لانضمام اليمن لمجلس التعاون وقدم لهم الشكر مع شكره الخاص للسعودية والامارات ومصر العروبة التي فتحت ديارها لمئات الآلآف
من اليمن.
2…
وتحدث عن خطوات لبناء المؤسسات وتشكيل لجان عسكرية جديدة ولجان لمحاربة الفساد ومراقبة المناقصات.
3…
قد لايكون الخطاب
كما كان يريده الكثير منا في الجنوب أن يعلن الاعتراف بحق شعب الجنوب في تقرير مصيره وبناء دولته.
لكننا ينبغي أن ندرك أنه في الأخير رئيس للجمهورية اليمنية معني بالحديث باسمها وليس بأسم دولة الجنوب كما نقول في عهد هادي أن هادي لايمكن أن نطلب منه فك الإرتباط لأنه لن يستجيب لذلك بوصفه رئيس للجمهورية اليمنية وليس للجنوب.
4..
القول أن المجلس الانتقالي كان لأبد ان يضغط على العليمي لعدم الحديث عن بناء الدولة
اليمنية والمرجعيات التي أشارت لها وثيقة إعلان مجلس القيادة سيكون طلب
مبالغ فيه ومزايدة
لأن من شاركوا ملزمين بنتائج مشاورات الرياض والتراجع عنها يعني
العودة كما كنا قبل ٧ أبريل أو إعلان دولة الجنوب من طرف واحد.
5..
ندرك أننا لسنا في زمن الرئيس الراحل الزعيم جمال عبدالناصر عندما أقر بحق سوريا في استعادة دولتها بعد فشل الوحدة المصرية السورية
لذلك فمن الصعب أن نطلب من أحد في السلطة يعلن فك الارتباط وانهاء ماتبقى من شكل خارجي للوحدة.
أخيرا
نأمل أن نرى في الواقع ماينعكس مع خطاب مجلس القيادة في البناء والحوار والسلام والخدمات والمرتبات ومحاربة الفساد وتجديد الوجوه وليس خطابات لاتنفذ في الواقع.
علي بن شنظور
٢٢ مايو ٢٠٢٢م