شارك الخبر
بقلم/
صالح علي الدويل باراس
ما شجع الحوثي على التمادي والتهديد باعادة غزواته واجتياحاته ان الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي تتعامل معه بانه الانقلاب المدلل ووفرت لعملياته الصمت الدولي الذي يرقى للحماية ومسحوه من قائمة الارهاب وكانت منظمات الغرب الانسانية والحقوقية والاغاثية أهم عوامل حماية انقلابه
لقد ظلوا متواطئين معه لحساباتهم باذكاء الصراعات الطائفية في المنطقة ورغبتهم في اغلاق ملف تفاوض الملف النووي الايراني بأي ترضيات إقليمية ومشروع انقلاب الحوثي أحد وسائل الضغط التي تلعب بها إيران ولذا فإن بقاء نافذة التفاوض حول اي هدنة في ظل ما يتمتع به الحوثي من دلال سياسي لن تكون الا استراحة محارب لاستئناف الحرب
وساعده محليا ، طيلة سنوات الحرب ، عدم جدية ومصداقية من الشماليين في الحرب ضده فالشماليون وبالذات الأخوان والإرهاب وهما أقوى مشروعين شماليين يدّعيان أنهما يحاربانه اثبتا أن عدوهم في الجنوب وان اسقاط عدن والجنوب ونشر الارهاب والتفخيخ فيها اولى اولوياتهم من اسقاط انقلاب الحوثي في صنعاء ، وأن تسقط عدن والجنوب مع الحوثي أفضل من سقوطها مع أي مشروع جنوبي ورهان المشروعان على المستقبل وأن تظل الفوضى وتآكل الدخول المجتمعية والغلاء ، شيوع الحالة “الصومالية نموذجا” ، فالاول الاكثر تنظيما والاكثر مالا ومنظمات والاوسع اعلاما وعلاقات دولية والثاني الاكثر تخويفا ورعبا وحين ساد الاول تلاشى الثاني!!!
وساعد الحوثي اقليميا وسيساعد مشروعي الأخوان والارهاب عدم جدية التحالف في خلق نموذج جاذب في المناطق المحررة في الجنوب
وساعده تهريب السلاح برا وبحرا ووصول تكنولوجيا الصواريخ والمسيرات أو وصولهما اليه عبر سواحل البحر الأحمر الواقعة تحت هيمنته وحماية المنطقة الصحراوية بيد قوات تدعي أنها مع الشرعية وضد المشروع الايراني وهي تحمي ممرات آمنة لتزويده بالسلاح..فكيف له أن لا يعيد الغزو؟
الانتقالي كان واضحا مع التحالف منذ الرياض 1 بانهم اذا ارادوا الانتصار على الانقلاب يكون بتوحيد البندقية ضد الحوثي وانه المسار الصحيح ، فهو ليس عدوا محليا بل عدو للمشروع العربي وأهم ركائز المشروع الايراني في الجزيرة العربية وكذا لابد من خلق مشروع جاذب في محافظات الجنوب المحررة ومحاربة الارهاب وارهاب التفخيخات المُصدّر الى عدن من معسكرات يُفتَرض ان يكون عدوها الانقلاب في صنعاء وليست القوات والشخصيات الجنوبية في عدن فبقاء الارهاب والتفخيخ يعيث خرابا وفوضى في الجنوب لن يهزم الجنوب لكنه ليس من توحيد البندقية ضد عدو مشترك وحالة كهذه ستغري الحوثي باعادة الغزو
الهدنة أو الهدن كانت وستظل فرصة للحوثي في الشمال كي يعيد ترتيب أوراقه تجهيزاته لاستئناف الحرب. وانتهاكاته للهدن تعطي رسائل سلبية عن ضعف القوى التي تواجهه وكانت الهدن ايضا فرصة للارهاب كي يقتحم ويقتل في نقاط الجنوب وفرصة لمعسكرات التفخيخ. لان تفخخ الشوارع في عدن ولا يسألها سائل..فكيف للحوثي في حال كهذا إلا يفكر جديا باستئناف الحرب!!؟
الهدن والتنازلات تغري الحوثي فياخذ مايريد ولا يعطي مايراد منه وهذا أسلوبه منذ خروجه من “مران” وحروبه حتى استولى على صنعاء فحرمانه من التنازلات سيجعله يعيد حساباته لكن لابد من استعدادات قوة يستشعر خطرها ترافق رفضه مالم فانه سيعيد التفكير جديا في استئناف الحرب
8يوليو2022م