شارك الخبر
*✍️ /عباس ناصر السقاف:*
*-* لأننا نعيش هذه الأيام ، أيام كلها فقر وعوز وموت قبل امس الاول كان الثلاثاء يوم أسود ودامي في مجزرة سوق السلاح بمدينة لودر والتي خلفت العشرات من القتلى والجرحى نتيجة غياب تام لدور الأجهزة الأمنية من الأمن العام والحزام الأمني في لودر ، وكانت مؤلمة لكل أبناء م/ لودر.
*-* أمس(الخميس) كما هو تاريخ أسود بتاريخ الجنوب ، بعد أن كانت لنا زيارة لمنزل المناضل قاسم محمد مصور الجعري بعد أن انهكه المرض وجعله طريح الفراش برفقة الأخوة عادل سودة وسالم الربيزي وعلي درعان صالح وحافظ خيران وبحضور المبدع دوما عارف علوان.
– اقسم انني قد لعنت النضال الذي جمعنا بالجعري في الميادين والساحات عندما رأيت الحال الذي وصل إليه هذا الإنسان دون إن يجد أي التفاتة أو أن تقدم له يد العون خاصة ونحن نعلم أن الاخ قاسم الجعري من الكوادر العسكريه في الجيش الجنوبي التي تم تسريحها قسرا من عملها وبراتب لايتجاوز خمسه وعشرين ألف.. لقد وجدنا ابن الجعري مسجى على فراشه وقد نال منه المرض إلا أنه محتفظ بنظافته في منزله المتواضع جدا الذي حاله يشرح حال المناضل من الفقر والعوز .. استقبلنا كعادته بالتحيه بيده ورفعها عاليا والدموع تكاد تفر منه ولكن بشموخ.
– لقد اعتصرنا الالم لحال هذا المناضل اليوم عندما علمنا من ابنه الأكبر الذي مازال طالبا في بداية المرحله الثانويه أنه لم يزره أحد من قيادات الانتقالي أو تقدم له اي مساعده.. وانا أغادر المنزل تألمت كثيرا لحال هذه الأسرة الذي كان معيلهم هو القائم على معيشتهم في بيع الخيار والسلطه بصوره يوميه وقد توقف ذلك منذ أن انهكه المرض ولم يعد قادرا على الحركه وتوقف عن أسرته سبل العيش الكريم.
– لعنت النضال ألف مرة على حال هذا المناضل ومصير هذه الأسرة رساله على وجه السرعه للاخ محمد احمد الشقي ونائبه خالد عمر العبد في مد يد العون والمساعدة للاخ قاسم مصور الجعري ، وقد تصل رسالتي هذه ويكون الاخ قاسم قد لقي ربه.. لكن يجب مد يد العون والمساعدة لأسرته التي أصبحت في حالة انسانيه تفوق كل تصور…وبعيدا عن صخب السياسه وحتى لايكبر هؤلاء الأطفال وهم يلعنون الطريق الذي سار عليه أبيهم ولم يجدوا من يسأل عنهم .