شارك الخبر
دلتا برس-ماجدالداعري
فارس أبي صعب، الباحث في العلوم الاجتماعية ومدير قسم التحرير لمركز دراسات الوحدة العربية ببيروت ومدير تحرير مجلة المستقبل العربي، قدم ورقة عمل غنية بالفكر التنويري والقيم الانسانية عن البعد الحضاري والاجتماعي العربي.
وكان عند مستوى كتاباته القيمة وأبحاثه الثرية بحثيا ومعرفيا التي اطلعت على بعض منها في مكتبة كلية الآداب بجامعة عدن كمراجع بحثية أثناء دراستي للصحافة والاعلام، وكما أخبرته بذلك على هامش ملاحظاتي المتواضعة على ورقته وكان سعيدا جدا بذلك.
تطرق الاستاذ ابي صعب، في ورقته القيمة التي قدمها في اجتماع فريق الخبراء الصحفيين والكتاب العرب ببيروت لإستشراف الرؤية العربية المستقبلية ٢٠٤٥ إلى ضرورة إنقاذ اللغة العربية واعادة الاعتبار إلى القوميات العربية الكردية والامازيغية وغيرها المتواجدة في محتمعاتنا العربية ودراسة ادبها وغيرها الكثير من الخطوات التعايشية المهمة للولوج إلى عام ٢٠٤٥م ونبذ خطاب الالغاء والاقصاء لتلك القوميات المتعايشة في اوساطنا. بينما اشدت شخصيا بورقته واقترحت عليها إضافة الآلية التي يمكن من خلالها الحفاظ على لغتنا العربية المهددة عالميا بالفعل بالفناء قبل أن تلفظ أنفاسها باعتبار قوة اللغة من قوة الناطقين بها صناعيا وعسكريا وتكنولوجيا.
وضرورة أضافت اللغة الكردية والامازيغية والاشورية والمهرية اليمنية القديمة إلى المناهج التعليمية وترجمة لغات وآداب تلك القوميات التي لا فكاك من تقبلها واستيعابها بيننا كبشر يعيشون في أوساطنا وينبغي علينا منحهم كل حقوقهم وتعويضهم عما لحق بهم من حروب واقصاء وتمثيلهم برلمانيا كذلك حتى يشعروا بالمواطنة المتساوية ويجمعنا بهم قانون جامع يحفظ لهم حقوقهم وواجباتهم مثلنا.
والحمد الله أن مقترحاتي العفوية الارتجالية المتواضعة كانت عند مستوى إجماع واحترام وتقدير الجميع، سواء من زملائي وزميلاتي المشاركين أو من رئاسة الاجتماع ومن الدكتور فارس أبي صعب كذلك والذي وجه لي دعوة لزيارتهم إلى مركز دراسات الوحدة العربية ومنحني كل التسهيلات المتعلقة بذلك وكنت سعيدا جدا بالتعرف عليه، ضمن من عرفتهم في الاجتماع الذي نظمته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا الاسكوا في دار الأمم المتحدة ببيروت الأسبوع الماضي، وكان لي شرف تمثيل الصحفيين والكتاب اليمنيين في ذلك الاجتماع.