شارك الخبر
م/مسعود أحمد زين:
مثلما السلطة فتنة لمن لايستطيع السيطرة على نفسه،
كذلك الشهرة فتنة اذا لم تضع حد معقول تحترم فيه قدراتك،
1) في عالم التواصل الاجتماعي اشتهر الشكل على المحتوى،
واشتهر الخطاب الاستفزازي او الغرائزي على الخطاب العقلاني.
2) الفضول البشري ، والعاطفة، والشهوة هي أهم زبائن عالم التواصل الاجتماعي وليس المعرفة والتعلّم،
3) وعليه انت من مشاهير هذا السوق بالآلاف والملايين إذا كانت بضاعتك / مادتك الاعلامية تلبي تلك الحاجة او تضعها في الاطار الانصع.
4) في كتاب قيّم لباحثة انجليزية بعنوان ( تغيّر العقل) على غرار توصيف ظاهرة ( تغيّر المناخ) ناقشت فيه التحول المعرفي للأجيال الجديدة في مختلف المجتمعات بالاعتماد على تلقى المعرفة من الشبكة العنكبوتية ومحركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي، بدلا عن الاعتماد على الكتاب المتخصص في كل موضوع ،
ووصفت القيمة المعرفية في شبكة الإنترنت اشبة بالنهر العريض جدا لكنه ضحل للغاية ، سطحي، بينما القيمة المعرفية للكتاب المتخصص اشبه بالنهر الضيق لكنه عميق،
5) حيث تتقاذفك الروابط ( links) من مادة الي اخرى وانت تبحث عن موضوع محدد بالنت فتجد نفسك بالاخير في واد ثان غير موضوع البحث الأساسي ، مثلما يغزي كل مساحة وقتك النقل واللصق لامور سطحية يجري تداولها في قنوات التواصل الاجتماعي،
بينما الكتاب من اول صفحة فيه حتى الاخيرة يعالج موضوع محدد فتخرج منه بمعرفة واضحة.
6) هذا هو المشهد المعرفي العام في هذا العصر،
اكتب إشاعة سوف يتناقلها كالبرق العشرات والمئات ، واكتب حقيقة في عمق اي موضوع لن يلتفت اليها الا القليل جدا من الناس.
7) كلمة اخيرة للمشاهير من هذا الصنف في واقعنا المحلي، طالما وليس لديك الوقت او الرغبة لقراءة ولو صفحات قليلة من التاريخ السياسي لهذا الشعب فاترك امر تقييم المراحل وطبيعة الصراع لغيرك،
هذه امور لاتنفع فيها سطحية التعاطي ولا تصلح سلعة للترزق والابتزاز….. خليك في سوقك.