شارك الخبر
دلتا برس -متابعات:
في نهاية كانون الأول/ديسمبر عام 2010، علّق الرئيس الأمريكي حينذاك باراك أوباما على قرار الفيفا بمنح تنظيم كأس العالم 2022 إلى قطر بدلاً عن الولايات المتحدة بأنه “خاطئ”. كانت الولايات المتحدة قد وصلت في حينه إلى الدور النهائي لكنها خسرت 14-8 في تصويت اللجنة التنفيذية للفيفا في زيورخ لصالح الإمارة الخليجية الغنية.
كان اتحاد كرة القدم الأمريكي قد أنفق الملايين على الطلب وجنّد شخصيات كبرى لدعم هدفه، بينهم الرئيس السابق بيل كلينتون، أعربوا عن أملهم في أن تؤدي عودة كأس العالم للمرة الأولى منذ 1994 إلى الولايات المتحدة في تعزيز النمو البطيء لهذه الرياضة في البلاد.
رئيس الاتحاد الأمريكي سونيل غولاتي علّق على القرار بالقول إنه “من الواضح أنه كانت هناك العديد من التحركات السياسية بين المندوبين. الأمر سياسي، صداقات وعلاقات وتحالفات، تكتيكات”. وأضاف “كان هناك الكثير من تبادل المصالح، خاصة مع منح تنظيم نسختين من كأس العالم في نفس اليوم، ولست ذكياً بما يكفي لمعرفة كيف لعب كل هؤلاء في هذين الانتخابين”.
وقال غولاتي إن الأرقام تشير إلى أن التحالفات والتصويت التكتيكي كانوا وراء النتيجة النهائية وليس التفضيلات الصريحة المعلنة. ولدى سؤاله حينها عن رأيه بالعملية وما إذا كان الوقت قد حان لإصلاح نظام اختيار المضيفين، قال غولاتي: “من الواضح أن هذه ليست الطريقة التي تتم بها الأشياء في الولايات المتحدة أو في أجزاء أخرى من العالم، لكنها الطريقة التي تسير بها الأمور في أجزاء مختلفة من العالم بصراحة، وقد أجريت بعض المناقشات مع بعض منافسينا حول ذلك”.
وتابع “أنا متأكد من أن الفيفا ستنظر في ما حدث خلال الشهرين الماضيين والعامين الأخيرين من هذه العملية وتقرر كيف تريد المضي قدماً، لكنني لن أعلق على ذلك في هذه المرحلة”.
لاعب كرة القدم الأمريكي السابق إريك وينالدا، وهو معلق تلفزيوني، قال: “هل يتعلق الأمر بكرة القدم أم بالغاز الطبيعي والنفط؟ هذا ما ربحوه للتو… لقد اشتروا للتو كأس العالم”.
أليكسي لالاس، كابتن منتخب الولايات المتحدة الأسبق، عبّر عن دهشته من فوز قطر بتنظيم المونديال “بالنظر إلى حجم البلاد وحرارة الطقس وكل شيء”، قبل أن يشير إلى وجود “جنون سياسي” في عملية صنع القرار.
لكن بالنسبة لقطر، فإن المونديال مناسبة تاريخية تلوح في الأفق. وقال أميرها تميم بن حمد آل ثاني في ذلك الوقت: “سنعمل بشغف ونتأكد من أن هذا يمثل علامة فارقة في تاريخ الشرق الأوسط وعلامة فارقة للفيفا. بالنيابة عن ملايين الأشخاص في الشرق الأوسط، أشكركم على إيمانكم بنا، شكراً لكم على هذه الرؤية الجريئة. يمكنني أن أعدكم بأننا لن نخذلكم”.