شارك الخبر
دلتا برس-وكالات:
ألغى وزير المال البريطاني الجديد جيريمي هانت الاثنين 10/17 إجراءات ضريبية يعتمد تمويلها على الديون على أمل تهدئة الأسواق، في تراجع حكومي كبير يترك موقع ليز تراس كرئيسة للوزراء في وضع هش.
وقدّر هانت بأن التعديلات المرتبطة بالضرائب ستساهم في جمع حوالى 32 مليار جنيه إسترليني (36 مليار دولار) سنويا بعدما قدّر خبراء اقتصاد بأن الحكومة ستواجه فجوة في التمويل العام بمبلغ قدره 60 مليار جنيه إسترليني. كما حذر من إمكانية خفض النفقات.
وشدد وزير المال الذي تولى المنصب بشكل مفاجئ الجمعة ليحل مكان كواسي كوارتنغ بعد إقالة الأخير أن على أي حكومة ألا تسيطر على الأسواق، لكنه شدد على أن تحرّكه سيلعب دورا مطمئنا حيال صحة الأموال العامة.
وأفاد هانت في بيان متلفز “سنلغي تقريبا جميع الإجراءات المرتبطة بالضرائب التي أعلنت.. قبل ثلاثة أسابيع”، بينما أقر بأن الميزانية التي أعلنها سلفه الشهر الماضي أضرت بالوضع المالي العام. وأضاف “الهدف الأهم لبلدنا حاليا هو تحقيق الاستقرار”.
تراجع بشأن الضرائب
وتراجع هانت عن خطط لإلغاء المعدل الأقل للضريبة على الدخل ووضع حدا لخطة الحكومة الأبرز القاضية بتجميد أسعار الطاقة، لتنتهي في نيسان/أبريل بدلا من أواخر العام 2024. وقال إن الحكومة “ستراجع” بعد نيسان/أبريل حزمة دعم أسعار الطاقة. كما تم التخلي عن مقترح بخفض ضرائب أرباح المساهمين، فضلا عن خطة لتوفير تجربة تسوّق من دون ضرائب للسياح وتجميد الرسوم على المشروبات الكحولية.
ويأتي الإعلان في ظل تراجع كبير لحزب تراس المحافظ في استطلاعات الرأي على وقع أزمة تكاليف المعيشة المتفاقمة في بريطانيا. وأقالت رئيسة الوزراء صديقها المقرّب كوراتنغ الجمعة بعدما أحدثت موازنتهما الأخيرة القائمة على خفض الضرائب حالة فوضى في الأسواق، ما أثار تساؤلات عديدة بشأن مستقبلها السياسي بعد شهر من توليها السلطة.
وقال هانت الاثنين “لا يمكن لأي حكومة السيطرة على الأسواق لكن يمكن لكل حكومة تقديم تطمينات بشأن استدامة الأموال العامة”. ومن المقرر بأن يلقي رابع وزير للمال في بريطانيا في غضون نفس العدد من الأشهر خطابا أمام النواب بشأن خططه عند الساعة 14,30 ت غ.
وأدى إعلانه إلى ارتفاع قيمة الجنيه الإسترليني لمدة قصيرة إلى 1,1331 دولارا، بينما تراجعت عائدات السندات. وأدت موازنة الشهر الماضي المثيرة للجدل إلى ارتفاع عائدات السندات وانهيار قيمة الجنيه الإسترليني إلى سعر قياسي مقابل الدولار في ظل المخاوف المرتبطة بازدياد ديون المملكة المتحدة.