شارك الخبر
دلتا برس-ثقافة وادب:
تزوج ولم يلبث شهرا وعاد إلى مهجره هناك حيث وجد رزقه”لكن ليلى اصبحت وأضحت وظلت وامست وباتت تشغله’غصبا عنه فارقها ‘ويخشى أن تخونه’ابتاع لها جوالا غاليا علمها كيف تستخدمه’وراح يتصل بها”يعانق سمعه صوتها’ويسألها ؛(انتي وين ذلحين؟)
ترد:(في البيت)
:(في البيت؟)
:(أيوه.)
تقول في البيت ماالذي يؤكد له ذلك لابد من أن يتأكد:(سمعيني صوت الخلاطة!)
وكان قد جلب الخلاطة لها من المهجر’وكان صوتها مميزا يحب أن يصغي إليه.’والجوال على أذنها وراحت تهيأ الخلاطة”اوصلتها بمحول الكهرباء’ضغطت على الزر بتؤدة وهدرت الخلاطة.تصنع ضحكة”وقال:(حنيني صوت الخلاطة بشجيني عاد صوت ليلى.)
كان يتصل بها في الاصباح والضحى والمساءات يوميا تقريباً ليسمع صوت الخلاطة”فيتاكد من ان ليلى لم تغادر البيت’يغير عليها’يخاف أن تخونه’ولاتتردد إذ تحضر الخلاطة ‘وتصلها بمحول الكهرباء فتهدر هذه بصوتها المميز’وتعانق سمعه هي الأخرى.
والأمر ما غادرت ليلى البيت ذات ضحى بمعية جارتين لها ‘ولكن احمد قد يتصل ليسمع صوت خلاطه’فكان رابع ثلاثة’وحين سألتها صاحبتاها:(وين تبي بالخلاطة؟)
زعمت لهما لتصلحها عند المهندس! بينما الحقيقة أنها أخذتها معها لتسمعها زوجها المرتاب فيما لو اتصل وهي في السوق’لكنها نسيت الجوال’اتصل أحمد ذلك الضحى’جاوبه اخوها ذو الثامنة
‘سأله :(وين اختك؟)
:(أختي نزلت السوق وشلت الخلاطة معاها ونسيت التلفون!)
آه لاصوت ليلى جاءه عبر الأثير ولا صوت خلاطه المميز’وهو هنا في هذا المتجر وحيداً’يعبث به شوق وغيرة وحنين إلى الصوتين الحبيبين’وراح يتساءل:(وين راحت وليش شلت الخلاطة معاها؟)
يمكن تعطلت’تعطلت! عادها مش لها شهرين وقد تعطلت.!
كيف وين راحت ليلى مشتاق لسماع صوتك وصوت الخلاطة ياليلى قال لأخيها:(لما ترجع قل لها تتصل بي وتسمعني صوت الخلاطة.
سالم فرتوت
٢٩ أكتوبر ٢٠٢٢م