شارك الخبر
دلتا برس-متابعات:
يبدو أن الصين باتت تثير مخاوف لدى الدول الكبرى من توسعاتها الاستثمارية التي صارت في تعاظم بشكل يثير الشكوك في أطماع الصين
ووفق تقرير لـ”ساوث تشينا مورنييغ بوست” فإن حصص شركة الصين أوشن شيبينغ المملوكة للدولة، والمعروفة باسم كوسكو، في أكبر ميناءين للشحن البحري في بلجيكا وواحد في ألمانيا تجدد المخاوف من ملكية الصين للبنية التحتية الحيوية للاتحاد الأوروبي.
ويقول محللون إن حصص الشركة في البنية التحتية الأوروبية يجعل الحكومات أقل استعدادا للتحدث علنا ضد الصين عند الضرورة، وفق التقرير.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، زار دبلوماسيون صينيون غاضبون مسؤولين بلجيكيين حذروا من أن التعليقات السلبية من وزيرة خارجية البلاد يمكن أن تعرض التجارة الثنائية للخطر.
وطالبوا وزيرة الخارجية حاجة لحبيب بالتراجع عن المقابلات التي أجرتها مع وسائل الإعلام المحلية، والتي وصفت فيها بكين بأنها “عدو محتمل”، وفقا لبرقية دبلوماسية اطلعت عليها صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست.
وكانت الوزيرة البلجيكية لحبيب سئلت عن تقرير أكاديمي عن الاستثمارات الصينية في البنية التحتية للموانئ البلجيكية، بعنوان “كل سفينة صينية هي سفينة حربية”.
وأثار التقرير، الذي كتبه الأكاديمي جوناثان هولسلاغ المقيم في بروكسل، القلق بشأن “التسييس المتزايد وعسكرة القطاع البحري المدني في الصين”، وفق التقرير.
وتمتلك شركة كوسكو، حصصا في مينائي أنتويرب وزيبروغ على ساحل بحر الشمال، وهي حقيقة قالت الوزيرة البلجيكية إنها غير مرتاحة لها.
وقالت لحبيب “أعتقد قبل كل شيء أنه في السياق الحالي، تتجه أعيننا إلى الصين، التي هي شريك ومنافس وعدو محتمل”. “يتم تعديل السفن المدنية لتصبح سفنا عسكرية. علينا أن نفكر في الأمر وأن نكون حذرين للغاية”، بحسب الصحيفة.
وأثارت تعليقاتها القلق. وطالب وو قانغ، المستشار في السفارة الصينية في بلجيكا، بعقد اجتماع مع أكبر مسؤول بلجيكي في آسيا.
وفي اجتماع عقد في 14 أكتوبر، وفقا للبرقية، حذر المسؤول الصيني من أن الوزيرة “يجب أن تكون حريصة على عدم الاستماع إلى الأكاديميين غير المسؤولين الذين يروجون لشائعات لا أساس لها من الصحة لإلحاق الأذى بالصين”.
وزاد الحادث، الذي تناقلته وسائل الإعلام البلجيكية لأول مرة، من حدة الجدل المحتدم في أوروبا حول الاستثمارات الصينية في البنية التحتية البحرية الحيوية، بحسب الصحيفة.
وتم تسريب البرقية في نفس الأسبوع الذي وافقت فيه ألمانيا على استثمار كوسكو بنسبة 24.9 في المائة في أكثر موانئ الحاويات ازدحاما في هامبورغ – على الرغم من تحذيرات ست وزارات والمفوضية الأوروبية من أنه قد يشكل خطرا على الأمن القومي.
وتقول الصحيفة إن الخبراء يحذرون أن جهود الشركة لتجميع مثل هذه الأصول في جميع أنحاء أوروبا تجعل الحكومات أقل استعدادا للتحدث علنا ضد الصين.
بالإضافة إلى أصولها في بلجيكا وألمانيا، تمتلك كوسكو، ثالث أكبر شركة شحن في العالم وخامس أكبر مشغل لمحطات الموانئ، حصصا في موانئ لاس بالماس في جزر الكناري الإسبانية، وروتردام في هولندا، وتسيطر على حصص في محطات الحاويات في بلباو وفالنسيا أيضا في إسبانيا.
وكمثال على هذا التأثير، أشار شياو شيو مارتن، الباحث في شؤون الصين في معهد كلينغيندايل، وهو مركز أبحاث تموله الحكومة الهولندية، إلى معارضة اليونان لإجراءات الاتحاد الأوروبي بشأن الصين بعد أن استحوذت كوسكو لأول مرة على حصة في ميناء بيريوس في عام 2009.
واستخدمت اليونان حق النقض (الفيتو) ضد انتقاد الاتحاد الأوروبي لسجل الصين في مجال حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في عام 2017، وعارضت آلية فحص الاستثمار الداخلي للاتحاد الأوروبي في وقت لاحق من ذلك العام.
وينقل التقرير عن سيند دو بوا، أستاذة اقتصاديات الدفاع والسلام في الأكاديمية العسكرية الملكية في بروكسل، “كوسكو ليست مجرد لاعب تجاري، إنها شركة مملوكة للدولة، ولا توجد أهداف تجارية بحتة هناك”، داعية إلى مزيد من التعاون بين مراكز الاتحاد الأوروبي.